السبت 26 يونيو 2021 09:37 ص

اتهم وزير الخارجية المصري "سامح شكري"، إثيوبيا، بمخالفة اتفاقية إعلان المبادئ، التي تم توقيعها في مارس/آذار 2015، حول سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، ويثير مخاوف في القاهرة والخرطوم، لافتا إلى أنهم لن يتهاونوا في الحفاظ على حقوقهم.

وفي مداخلة هاتفية، مع قناة "إم بي سي مصر"، الجمعة، قال "شكري"، إن إثيوبيا لم تلتزم بالاتفاق الذي ينص على عدم اتخاذ قرارت بملء خزان السد، دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم، يرضي كل الأطراف.

وأضاف الوزير المصري: "من الناحية العملية، لم تتمكن إثيوبيا من التوصل للأعمال الإنشائية التي تؤهلها لتنفيذ الملء الثاني لسد النهضة كاملًا لأسباب فنية".

وتابع: "وأمام ذلك، سيتم التعامل مع إثيوبيا، بتحميلها المسؤولية أمام المجتمع الدولي، حتي يتدخل مجلس الأمن لوضع الأمور في نصابها".

ولفت إلى أن مصر تقدمت بخطاب لمجلس الأمن لطلب عقد جلسة لتناول قضية سد النهضة، دعما لطلب سابق من السودان، حول ذات الشأن.

وحول شراء المياه من إثيوبيا، قال الوزير المصري: "هذه قاعدة لن تستقر إطلاقا وغير مطبقة وليس هناك محل للحديث عن هذه الأمور وإنما تطرح على سبيل الغلوشة".

 

وفي تعليقه على تصريحات إثيوبيا بالاستعداد لمواجهة عسكرية، في حال فشل المفاوضات بشأن السد، قال "شكري": "تصريحات إثيوبيا استفرازية، ومصر طوال الفترة الماضية تسعي للحفاظ علي حقوق الشعب المصري من خلال كافة الوسائل السلمية".

وتابع: "نلجأ إلى الأجهزة والآليات الدولية، وهذا لا ينفي أن لدينا القدرة والإصرار على عدم الإضرار بمصلحة الشعب المصري، وفي حال وقوع الضرر لن تتهاون الدولة المصرية في الدفاع عن مصالح شعبها".

وفي وقت سابق، قال مدير إدارة الهندسة في وزارة الدفاع الإثيوبية الجنرال "بوتا باتشاتا ديبيلي"، إن بلاده لا تسعى إلى حل قضية سد النهضة مع مصر والسودان عسكريا "لكنها مستعدة لهذا السيناريو".

والمفاوضات حول سد "النهضة" بين دولتي المصب (مصر والسودان) ودولة المنبع (إثيوبيا) متوقفة منذ فشل الجولة الأخيرة التي عقدت في كينشاسا في أبريل/نيسان الماضي.

وتصاعد التوتر مع إعلان أديس أبابا موعد الملء الثاني للسد، في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، في خطوة تعتبرها الخرطوم "خطرا محدقا على سلامة مواطنيها"، وتخشى مصر من تأثيرها السلبي على حصتها من مياه النيل.

وتؤكد إثيوبيا أن مشروعها القومي، الذي تأمل أن يولد 6 آلاف ميجاوات من الكهرباء مع استكماله، لن يؤثر سلبا على دولتي المصب، لكن هذه التطمينات لا تلقى استجابة من القاهرة والخرطوم.

وترفض أديس أبابا تدويل ملف سد "النهضة"، وتتمسك بأفريقية الحل، فيما تسعى الخرطوم لاستئناف المفاوضات بوساطة وإشراف أمريكي وأممي وكذا من الاتحادين الأفريقي والأوروبي، وهو ما تؤيده القاهرة.

المصدر | الخليج الجديد