الثلاثاء 29 يونيو 2021 01:08 ص

طلبت الإمارات، من إيطاليا، سحب طائراتها وجنودها من قاعدة المنهاد الجوية العسكرية في إمارة دبي، بحلول الثاني من يوليو/تموز.

وكشف مصدر بالحكومة الإيطالية، أن مفاوضات جارية "لحل الأمر".

جاء حديث المصدر الحكومي الإيطالي، تأكيدا لما كشفه النائب في البرلمان عضو لجنة الدفاع البرلمانية الإيطالية "ماتيو بيريجو دي كريمناجو"، حين قال إن السلطات الإماراتية "طردت" قوات بلاده من قاعدة عسكرية في دبي.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية بعد على طلب للتعليق، حسب وكالة "رويترز" التي أوردت تصريحات المصدر الإيطالي المذكور.

وتأتي الخطوة الإماراتية، كرد فعل فيما يبدو على وقف روما صفقة بيع صواريخ إلى الإمارات، بسبب مشاركة الأخيرة في حرب اليمن.

وأعلنت إيطاليا في يناير/كانون الثاني الماضي، أنها أوقفت بيع آلاف الصواريخ إلى السعودية والإمارات في ظل التزام روما بإحلال السلام في اليمن وحماية حقوق الإنسان.

وتشارك الإمارات منذ 2015 في تحالف عسكري تقوده الرياض لقتال جماعة "الحوثي"، المدعومة من إيران، في صراع أودى بحياة عشرات الآلاف من اليمنيين، ودفع البلاد إلى حافة المجاعة.

وأنهت الإمارات وجودها العسكري في اليمن عام 2019، لكنها لا تزال تتمتع بنفوذ من خلال الآلاف من القوات اليمنية التي سلحتها ودربتها.

وكانت المبيعات التي أوقفتها روما جزءا من صفقة لشراء 20 ألف صاروخ تتجاوز قيمتها 400 مليون يورو (485 مليون دولار)، أُبرمت في 2016 في عهد حكومة يسار الوسط بزعامة "ماتيو رينتسي".

وقال "دي كريمناجو"، هذا الأسبوع، في تصريحات لمجلة "ديفنس نيوز"، إن طلب الانسحاب هو رد إماراتي على رفض مبيعات الأسلحة.

ونقلت وكالة "أنسا" الإيطالية، هذا الشهر، عن وزارة الخارجية الإيطالية، قولها إنها استدعت السفير الإماراتي في روما، بعد رفض الإمارات السماح بعبور طائرة عسكرية ْعلى متنها 40 صحفيا مجالها الجوي في طريقها إلى أفغانستان، التي كان وزير الدفاع الإيطالي يزورها.

وجاء في بيان للوزارة، أنها أبدت للسفير "عمر الشامسي"، اندهاشها وغضبها الشديد من التصرف غير المتوقع "الذي يصعب فهمه".

وفي إطار عمليات متعددة الجنسيات، تستخدم إيطاليا، العضو في حلف شمال الأطلسي، قاعدة المنهاد الجوية، التي تضم طائرات من دول مختلفة في رحلات إلى العراق وأفغانستان والقرن الأفريقي والمحيط الهندي.

وتمثل قاعدة المنهاد، أهمية كبيرة لإيطاليا، منذ أن اتخذت مساحة هناك في عام 2015، لتنظيم رحلات جوية فوق العراق وكمحطة توقُّف في طريقها إلى القواعد الإيطالية في أفغانستان.

وإذا ما تم تأكيد الإخلاء، فقد يعقّد انسحاب إيطاليا المستمر من أفغانستان بشكل خطير.

والأسبوع الماضي، قالت صحيفة "لاريبوبليكا" إن استدعاء الخارجية الإيطالية السفير الإماراتي لديها، لم يسهم في تنقية الأجواء المتوترة وبين البلدين.

وقالت الصحيفة، إن الإمارات، التي وصفتها بالنظام الاستبدادي، لا تقبل الحكم على التزامها في الصراع الدائر باليمن على أنه "عدوان".

ولاحظت الصحيفة، تنامي الغضب الإماراتي في الأسابيع الأخيرة بسبب التعاون الإيطالي مع قطر، والتي تزودها إيطاليا حاليا بأسطول حربي متطور ومكتمل بكل شيء بما في ذلك تدريب طواقم سلاحها البحري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات تطالب الآن إيطاليا بتقديم اعتذار واضح وإلغاء الحظر المفروض عليها، وتطالب أيضا بضمانات بشأن نزاعات أخرى حصلت في الآونة الأخيرة مثل قضية الشركة بين أليتاليا-الاتحاد، التي تخضع لتحقيقات النيابة في مدينة شيفيتافيكيا حول إدارة الاتحاد، حيث وُجهت اتهامات لمديرين عامين فيها وطُلبت تعويضات.

وحسب الصحيفة، فإن هناك "ضغائن أخرى لم تنحسر أبداً أيضا بشأن قضية شركة بياجّو الإيطالية للطيران التي اشترتها الإمارات في السنوات الماضية لتصنيع طائرات مسيّرة متطورة ظلت حتى الآن في مرحلة تصنيع نموذجها الأولي".

المصدر | الخليج الجديد