في خطوة تشير إلى اعتزامها تكريس احتلالها لجزيرة "سقطرى" اليمنية، أصدرت الإمارات بطاقات تعريف شخصية خاصة لسكان الجزيرة بشكل مستقل عن بطاقة الهوية التابعة للحكومة اليمنية.

وقالت مصادر محلية إنّ البطاقات هذه تصرفها "مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية" الإماراتية، لكنها لم تضع أي إشارة أو دليل يشير إلى المؤسسة، وأنها حصرت، في البداية، توزيعها على المقربين والموالين للإمارات، وتضعها تحت لافتة "الإنسانية".

وأضافت المصادر أن الاسم في البطاقة يُكتب باللغتين، العربية على اليمين والإنجليزية على اليسار، وتجمع الألوان المستخدمة فيها بين الأبيض والأحمر الخفيف، وفي أعلى البطاقة من اليمين مكتوب "أرخبيل سقطرى"، وتحته مباشرة مسجل أنها "بطاقة صحية وشؤون اجتماعية".

ووضع على البطاقة، في أعلى الوسط شعار يظهر فيه شجرة "دم الأخوين" مزروعة فوق جزيرة في البحر، وتحيط بالشعار دائرة كتب عليها باللغتين الإنجليزية والعربية "أرخبيل سقطرى"، فيما كان يفترض أن يكون الشعار الموجود فيها هو شعار الجمهورية اليمنية المعروف بالطير اليماني.

أما صورة الشخص، فقد طبعت على يسار البطاقة تحت كلمة "أرخبيل سقطرى" باللغة الإنجليزية، فيما كتب رقم البطاقة، والذي يبدو لافتا للجميع، على يسار البطاقة، وهو مكون من 15 رقما بالإنجليزية، وتتطابق تركيبته مع بطاقات الهوية التي تصدرها الإمارات لمواطنيها وللمقيمين على أراضيها، بحسب ما نقل موقع "العربي الجديد".

وقبل شهر، أظهرت تقارير أن مئات من السياح الإسرائيليين توافدوا على سقطرى مستخدمين تأشيرات إماراتية، دون الحصول على إذن الحكومة اليمنية.

وجاء ذلك بعد شهور من توقيع اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والإمارات في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

ويقع الأرخبيل اليمني في المحيط الهندي على بعد حوالي مئتي كيلومتر من البر الرئيسي اليمني، ويتألف من 4 جزر وجزيرتين صخريتين، مع 50 ألف شخص يقطنون هناك غالبيتهم من الصيادين.

وسبق أن وجه مسؤولون يمنيون اتهامات متكررة للإمارات بأنها تسعى إلى "تقسيم اليمن والسيطرة على جنوبه" من أجل التحكم بثرواته وبسط نفوذها على موانئه الحيوية، خصوصا ميناء عدن الاستراتيجي، فيما تنفي أبوظبي هذه الاتهامات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات