الاثنين 18 أكتوبر 2021 01:30 ص

بثت قناة "الجزيرة" القطرية، الأحد، حلقة جديدة من البرنامج الاستقصائي "المتحري" تحمل اسم "الأطماع المبكرة"، اشتملت على وثائق وصور خاصة، تكشف مخططات وخطوات إماراتية للتدخل والسيطرة على القطاعات الحيوية في جزيرة سقطرى اليمنية الاستراتيجية.

وكشفت الحلقة عن ثائق خاصة بالسفارة الإماراتية في صنعاء، تظهر اهتمام أبوظبي المبكر بجزيرة سقطرى. 

وأشارت إلى أن اهتمام الإمارات بالجزيرة المطلة على بحر العرب وأهم ممرات الشحن البحرية الدولية قديم، مستدلة بتقرير سري أعدته الخارجية الإماراتية في صنعاء، في 12 مارس/آذار عام 1997، يركز على ثروات الجزيرة وأهميتها الاستراتيجية للملاحة الدولية في بحر العرب. 

في السياق، نقلت الحلقة عن محافظ تعز السابق، "علي المعمري"، قوله إن الإمارات بدأت بتركيزها على الجزيرة في منتصف التسعينات، حيث بدأت بتدخلاتها في الجزيرة عن طريق الهلال الأحمر الإماراتي بالتنسيق مع الحكومة. 

وأكد "المعمري" أنه كان هناك رجل أعمال إماراتي قبل حوالي 15 سنة في سقطرى يدعى "محمود"، جاء إلى الجزيرة وشيد بعض الوحدات السكنية، وصرف أموالا طائلة على شخصيات اجتماعية وقبيلة، وهذا التاجر هو والد السفير الإماراتي الحالي في اسرائيل، وفقا لـ"المعمري". 

من جانبه قال شيخ مشايخ سقطرى "عيسى بن ياقوت"، إن الإمارات أنشأت في الجزيرة ما يسمى بالحزام الأمني يتراوح عدد جنوده ما بين سبع مائة إلى أكثر من ألف شخص، يتبعون المجلس الانتقالي، معتبرا أن المجلس أداة من أدوات الإمارات. 

ونشر البرنامج تسريبات لاجتماعات خاصة بالمجلس الانتقالي بخصوص نقل مجندين من سقطرى إلى الإمارات. 

ونقلت الحلقة أيضا تصريحات لمحافظ سقطرى "رمزي محروس"، فال فيها إن ضابطا إماراتيا يدعى "أبو سيف" طلب منه تسليم مطار وميناء الجزيرة للإماراتيين. 

وتحدث "محمد جميح"، سفير اليمن لدى اليونسكو، خلال الحلقة، مؤكدا أن هناك رحلات جوية تتم إلى أرخبيل سقطرى تنظمها جهات إماراتية دول معرفة الحكومة اليمنية الشرعية.

وكانت السعودية والإمارات قد تصارعتا في السابق على السيطرة على سقطرى، التي تعتبرانها ذات أهمية جيوستراتيجية هائلة.

وتحركت القوات الإماراتية إلى الجزيرة في مايو/أيار 2018، لتعزيز سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، ما أثار انتقادات من قيادة سقطرى وحكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي"، حتى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا اشتكت الإمارات في الأمم المتحدة، ما أدى إلى تسليط الضوء على تحركات أبوظبي.

وبالرغم أن السعودية تفاوضت لاحقا على انسحاب إماراتي جزئي، إلا أن قوات أبوظبي احتفظت بوجودها هناك، بهدف طويل الأجل يتمثل في انتزاع السيطرة على الجزيرة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات