الاثنين 5 يوليو 2021 01:10 م

"سُعار الإعدامات في مصر يجب أن يتوقف".. بهذه الكلمات دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، السلطات المصرية، قبل أيام، لإنقاذ حياة 17 من قيادات جماعة "الإخوان المسلمون"، الذين صدر بحقهم حكما نهائيا بالإعدام في القضية المعروفة باسم "فض اعتصام رابعة".

بيد أن السلطات لم تكترث لهذه الدعوة، ودعوات مماثلة من منظمات دولية ومصرية، لوقف الإعدام، وأعلنت الأحد، تنفيذ حكم الإعدام، في الطالب "معتز حسن"، بعد صدور حكم نهائي وبات بتورطه في محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية السابق اللواء "مصطفى النمر".

ولم يكن إعدام "حسن" مفاجئا، خاصة في ظل تنفيذ 94 حكما قبله في قضايا لها خلفيات سياسية، وانتظار 69 معتقلا مصيرا مشابها، إذا لم توقف مصر تنفيذ هذه الأحكام، التي تصفها منظمات حقوقية بأنها سياسية.

وفي هذا التقرير، يرصد "الخليج الجديد" تفاصيل إعدام السلطات لـ95 شخصا، تزعم السلطات إنها جنائية، في وقت تؤكد منظمات حقوقية محلية ودولية أنها لمعارضيين سياسيين، تم إلصاق تهما جنائية بحقهم، للنيل منهم، ومعاقبتهم على رفضهم للإنقلاب العسكري الذي قاده الجيش في 2013،

بدأ تنفيذ أول حكم إعدام لمعتقل سياسي، خلال العام الثاني من رئاسة "عبدالفتاح السيسي"، عام 2015.

ووفق القانون المصري، يتم تنفيذ أحكام الإعدام عقب تصديق رئيس البلاد عليها، وهو يملك أيضا حق العفو وتخفيف الحكم، وهو ما ينتظره 69 شخصا، صدر بحقهم أحكام نهائية بالإعدام.

7 حالات في 2015

في 7 مارس/آذار: نفذت السلطات المصرية أول حكم إعدام في عهد "السيسي"، مرتبط بوقائع عنف، بحق "محمود رمضان"، لإدانته بإلقاء صبي من أعلى بناية، خلال مواجهات عنف في صيف 2013، وسط نفي من أسرته لصحة الاتهام.

في 17 مايو/أيار: تم إعدام 6 مدانين في قضية معروفة باسم "عرب شركس"، بعد أن أيدت المحكمة العسكرية العليا الحكم في مارس/آذار 2015.

حالة في 2016

في 15 ديسمبر/كانون الأول: أعدمت السلطات "عادل حبارة"، الصادر بحقه حكمان نهائيان بالإعدام، لإدانته بتهم بينها قتل 25 جنديا في سيناء عام 2013، عقب شهور من القبض عليه، في سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

15 حالة في 2017

في 26 ديسمبر/كانون الأول: أعدمت السلطات 15 مدانا في "قضية إرهاب" وقعت بمحافظة شمال سيناء، على خلفية تهم نفوا صحتها، منها "الاعتداء على كمائن ومنشآت شرطية، والقيام بعمليات قتل، والانضمام لخلية إرهابية".

4 حالات في 2018

في 2 يناير/كانون الثاني: أعدمت السلطات 4 مدانين في القضية العسكرية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث استاد كفر الشيخ" عام 2015، حيث وقع تفجير أسفر عن 3 قتلى ومصابين اثنين، جميعهم من طلاب الكلية الحربية (عسكرية)، وذلك وسط نفي متكرر من المتهمين ومحاميهم ومناشدات حقوقية.

18 حالة في 2019

في 7 فبراير/شباط: تم إعدام 3 أشخاص، بينهم طالبان، إثر إدانتهم بقتل نجل القاضي المستشار "السيد محمود المورلي"، في مدينة المنصورة (شمال) في سبتمبر/أيلول 2014، والانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، في إشارة إلى الإخوان.

في 13 فبراير/شباط: أعدمت السلطات 3 معارضين، إثر إدانتهم بتهم، بينها قتل اللواء نبيل فراج، في سبتمبر/أيلول 2013، في أحداث مدينة كرداسة غرب القاهرة، والتي شهدت مواجهات بين محتجين وقوات من الشرطة.

في 20 فبراير/شباط: تم إعدام 9 شباب، أغلبهم من جماعة الإخوان، بينهم محمد نجل الأكاديمي المحبوس "طه وهدان" عضو مكتب إرشاد الجماعة.

وأدين التسعة، رغم نفيهم المتكرر بـ"التورط في واقعة اغتيال النائب العام السابق "هشام بركات"، صيف 2015، حيث لم تستجب السلطات لمناشدات دولية بعدم تنفيذ هذه الإعدامات.

في 5 ديسمبر/كانون الأول: تم إعدام 3 مدانين في قضيتي "سفارة النيجر" و"كنيسة حلوان"، على خلفية اتهامات، نفاها المدانون، متعلقة بالعنف والقتل.

32 حالة في 2020

في 25 فبرابر/شباط: تم إعدام 8 أشخاص أدينوا بتنفيذ اعتداءات بحق مسيحيين عامي 2016 و2017، ما أدى إلى مقتل 75 مسيحيا في قضية عُرفت إعلاميا بـ"تفجير الكنائس".

في 4 مارس/آذار: أعدمت السلطات "هشام عشماوي"، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية، عقب إدانته في قضايا خاصة بهجمات استهدفت قوات الأمن وشخصيات بارزة، وذلك بعدما سلّمه الجانب الليبي لمصر، في 2019.

في 27 يونيو/حزيران: تم إعدام الليبي "عبدالرحيم المسماري"، الذي تم توقيفه منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إثر اتهامات بتدبير ما يُعرف إعلاميا بـ"حادث الواحات 2017"، الذي راح ضحيته 16 شرطيا على طريق غربي مصر.

في 28 يوليو/تموز: تم إعدام 7 أشخاص أُدينوا بـ"قتل ضابط شرطة وسرقة سلاحه"، خلال تواجده لفضّ مشاجرة في محافظة الإسماعيلية عام 2013، وسط إدانات حقوقية دولية ونفي من المتهمين، ورفض رسمي للمساس باستقلال القضاء.

في 3 أكتوبر/تشرين الأول: تم إعدام 15 معارضا، أدينوا في 3 قضايا هي: "مكتبة الأسكندرية"، و"قسم شرطة كرداسة"، و"أجناد مصر1"، على خلفية اتهامات نفوها بالإرهاب والقتل.

17 حالة في 2021

في 26 أبريل/نيسان: نفذت السلطات حكم الإعدام شنقا بحق 17 شخصا، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"اقتحام قسم شرطة كرداسة"، بينهم شيخ كبير يبلغ من السن 81 عاما.

وأدين المتهمون باقتحام مركز شرطة بلدة كرداسة، وقتل نحو 11 من ضباط وأفراد الشرطة، بينهم مأمور المركز، وهي الاتهامات التي نفاها المتهمون.

4 يوليو/تموز: نفذت السلطات تنفيذ حكم الإعدام بحق الطالب "معتز حسن"، بعد اتهامه بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية السابق اللواء "مصطفى النمر".

69 ينتظرون

في المقابل، هناك 69 محكوماً بالإعدام استنفدوا كل إجراءات ومراحل نظر القضاء في أحكامهم، وباتوا ينتظرون تنفيذها في حقهم، حسب "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" (غير حكومية).

ونشرت الشبكة بياناً مفصلاً بأسماء المعتقلين الذين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام، وتواريخ اعتقالهم والأحكام التي صدرت في حقهم، إضافة إلى أرقام وأسماء القضايا التي اتهموا فيها. وجاء كالآتي:

10 معتقلين دينوا بالإعدام بتاريخ 20 فبراير/شباط 2017، قبل أن تؤيد محكمة النقض المصرية الحكم في قضية "مذبحة بور سعيد".

الداعية "فضل المولى حسني"، الموظف في نادي نقابة الصحافيين، الذي قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدامه في 5 يونيو/حزيران 2016، ثم ثبتت محكمة النقض الحكم ضده في 24 إبريل/نيسان 2017، في قضية أحداث شغب الإسكندرية.

6 معتقلين أدينوا بالإعدام في حكم صدر بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول 2015، وأيدته محكمة النقض في 7 يونيو/حزيران 2017 في قضية قتل الحارس بالمنصورة.

3 معتقلين دانتهم محكمة الجنايات بالإعدام في 18 يونيو/حزيران 2016، قبل أن تثبت محكمة النقض الحكم ضدهم في 16 سبتمبر/أيلول 2017، في قضية التخابر مع قطر.

6 معتقلين دانتهم محكمة جنايات المنيا بالإعدام في 7 أغسطس/آب 2017، في قرار أيدته محكمة النقض في 28 إبريل/نيسان 2018، في قضية "أحداث مطاي".

3 معتقلين دانتهم محكمة شمال القاهرة العسكرية بالإعدام بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2018، في قرار أيدته محكمة الطعون العسكرية في الأول من إبريل/نيسان 2019، في قضية قتل وائل طاحون، الضابط في الشرطة.

المعتقل "أسامة جمعة علي داوود" (36 عاما)، من محافظة الإسماعيلية مركز التل الكبير الذي دانته محكمة جنايات الإسماعيلية بالإعدام بتاريخ 16 يوليو/تموز 2017، قبل أن تثبت محكمة النقض الحكم في يناير/كانون الثاني 2019، في قضية قتل شخص خلال مسيرة نظمت بمركز التل الكبير في 13 يوليو/تموز 2013.

المعتقل "بكر محمد السيد محمد أبو جبل" الذي عمل مدرساً للغة الفرنسية، ودانته محكمة جنايات الجيزة بالإعدام بتاريخ 19 فبراير/شباط 2018، ثم ثبتت محكمة النقض الحكم ضده في 5 يونيو/حزيران 2019، في قضية "خلية أوسيم" التي شهدت إعدام 10 مدانين في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

7 معتقلين دانتهم محكمة جنايات القاهرة بالإعدام بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017، قبل أن ترفض محكمة النقض طعونهم في يونيو/حزيران 2020 في قضية اقتحام قسم شرطة حلوان.

3 معتقلين دانتهم محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ برئاسة المستشار "محمد شيرين فهمي"، في حكم غير قابل للطعن، بالإعدام في 14 يونيو/حزيران 2020، وبينهم طالب في كلية الهندسة في قضية محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية السابق اللواء "مصطفى النمر"، والتي أدت إلى مقتل اثنين من مرافقيه.

6 معتقلين دانتهم محكمة جنايات القاهرة بالإعدام بتاريخ 18 أغسطس/آب 2019، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم في 28 سبتمبر/أيلول 2020، في قضية "اللجان الشعبية بكرداسة".

المعتقل "محمود عبادة عبد المقصود عيد" (25 عاماً) الذي رفضت محكمة النقض في 9 مارس/آذار 2021، الطعن الذي قدمه ضد حكم الإعدام الصادر في حقه.

6 معتقلين دانتهم محكمة جنايات الزقازيق بالإعدام بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2020، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم في 13 إبريل/نيسان 2021، في قضية خلية ميكروباص حلوان.

12 معتقلاً سياسياً أيدت محكمة النقض في 14 يونيو/حزيران 2021، حكم الإعدام الصادر في حقهم في قضية فض اعتصام رابعة، بينهم القيادي بجماعة الإخوان الدكتور "محمد البلتاجي" ووزير الشباب السابق الدكتور "أسامة ياسين".

المعتقل "رامي محمد شحاتة"، وهو مهندس، دانته محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ في حكم نهائي بالإعدام في 21 يونيو/حزيران 2021.

المصدر | الخليج الجديد