السبت 26 يونيو 2021 11:15 ص

ذكر موقع "ميدل إيست آي" (MEE) أن عائلتي اثنين من سياسيي جماعة الإخوان المسلمين، أخبرتاه بأن عائلات 12 قياديا محكومين بالإعدام تعيش في خوف، لأنه يمكن تنفيذ الإعدامات على الفور ما لم يصدر عفو رئاسي بحلول نهاية يونيو/حزيران 2021 .

وقالت "سناء عبدالجواد"، زوجة عضو البرلمان السابق "محمد البلتاجي"، للموقع البريطاني: "نحن في خوف مستمر. فبعد تأييد حكم الإعدام، يمكن تنفيذه في أي لحظة".

وأشار الموقع البريطاني إلى أن "سناء" (53 عاما) سمعت باعتقال زوجها بعد أسبوعين فقط من مقتل ابنتها، خلال مذبحة رابعة العدوية التي ارتكبتها قوات الجيش المصري بحق المعتصمين الرافضي للانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر (محمد مرسي) في 14 أغسطس/آب 2013، وقالت من إسطنبول، حيث تعيش في المنفى: "الحياة صعبة جدا. فقدتُ ابنتي الوحيدة، ثم أُخِذ أبوها منِّي بسجنٍ ظالم".

وما يزال "أنس"، نجل "سناء" قيد الاحتجاز للعام السابع تواليا بانتظار المحاكمة. ويعيش أبناؤها الثلاثة الآخرون، "عمار" و"خالد" و"حسام"، معها في المنفى.

وتعتقد زوجة "البلتاجي" أنَّ أحكام الإعدام ترقى إلى كونها محاكمة لضحايا مذبحة رابعة، بينما الجناة لم يُحاسبوا بعد.

وقالت: "لم أتصور قط أن يُحكَم بالإعدام على زوجي، الضحية، في حين يُترَك القاتل طليقا. لكنَّ انتهاك القانون وحقوق الإنسان أصبح هو القاعدة تحت الحكم العسكري".

وكانت آخر مرة رأت فيها "سناء" زوجها قبل 5 سنوات ونصف السنة. وتقول إنَّه مُحتجَز في حبس انفرادي منذ اعتقاله، ومُنِع من الزيارات العائلية معظم فترة اعتقاله، ومُنِع من الحصول على الأدوية والكتب وممارسة التمارين.

وفي السياق، قال "أحمد"، نجل وزير الشباب المصري السابق "أسامة ياسين": "حدث الكثير جدا في السنوات الثماني التي قضاها والدي في السجن. كل ذكرى مبهجة لنا كانت تفتقر إلى شيء، كانت تفتقر إلى وجوده. فراغ كرسيّه على طاولة الطعام كان يطاردني كل يوم، وكان يتعين علينا الشعور بألم وجوده وحيدا في زنزانة صغيرة مظلمة بالحبس الانفرادي، يتوق إلى أن يكون معنا ويرانا نكبر".

لا يشعر نجل "ياسين"، الذي يعيش بالمنفى حاليا، وعائلته بتفاؤل حيال إطلاق سراحه.

وقال: "كنا نعلم أنَّه لن يُطلَق سراحه. كنا نعلم أنَّ الحكومة لديها ثأر شخصي ضد والدنا بسبب دوره في ثورة 25 يناير (كانون الثاني 2011). إذ كان أحد أيقوناتها، وهم يكرهونه بسبب ذلك. لذلك كنا نعلم أنَّه لن يُطلَق سراحه بسهولة، لكنَّنا لم نتوقع قط أن يواجه الإعدام. إنَّه بريء، وقد عمِل طوال حياته لخدمة المجتمع في كل فرصة (..) من الصعب أن أعيش يومي وأنا أعلم أنَّ موت والدي وشيك".

واعتُقِلَ "ياسين" (56 عاما)، في 26 أغسطس/آب 2013، عقب قمع اعتصام رابعة، ومنعت عنه الزيارات العائلية منذ 2016. ومُنِعَ محاموه كذلك من مقابلته.

وأيَّدت أعلى محكمة استئناف بمصر، في 14 يونيو/حزيران 2021، أحكام الإعدام الصادرة بحق "البلتاجي" و"ياسين" و10 آخرين من معارضي نظام الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، وهو ما يُمهِّد الطريق أمام إعدامهم المحتمل.

ويمنح قانون الإجراءات الجنائية المصري الرئيسَ 14 يوما عقب حكم المحكمة للعفو عن المتهمين أو تخفيف أحكام الإعدام.

ويمثل الحكم على قيادات الإخوان نهاية لمحاكمة جماعية بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2015، اتُّهِمَ فيها 739 متهما بالمشاركة في اعتصام رابعة عام 2013 ضد عزل الرئيس المصري الراحل "محمد مرسي".

ووصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قمع قوات الأمن المصرية للاعتصام في 14 أغسطس/آب 2013، بأنَّه "أسوأ حادثة قتل جماعي للمحتجين في يوم واحد بالتاريخ الحديث".

وتضاعَف عدد الإعدامات في مصر عام 2020، ثلاث مرات مقارنةً بالعام السابق، وهو ما جعل البلاد ثالث أكبر بلد تنفيذا لأحكام الإعدام بعد الصين وإيران.

وتصف مجموعات حقوق الإنسان كثيرا ممَّن أُعدِموا بأنَّهم "سجناء ضمير" اعتُقِلوا بسبب معارضتهم لحكومة "السيسي".

وفقاً لـ"لجنة العدالة" الحقوقية الموجودة في جنيف، فقد أُعدِم 92 معارضاً للسيسي على الأقل منذ عام 2013، وصدرت أحكام إعدام نهائية بحق 64 آخرين يمكن أن يُعدَموا في أي لحظة.

لكن في حال تنفيذ أحكام الإعدام ضد قادة الإخوان الـ12، ستكون هذه هي المرة الأولى في حكم "السيسي" التي يجري فيها إعدام شخصيات معارضة مشهورة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات