كشفت وكالة "أسوشيتد برس" أن كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية استقبلوا رسميا، الثلاثاء، نائب وزير الدفاع السعودي الأمير "خالد بن سلمان" ليكون بذلك أرفع مسؤول بالمملكة زار واشنطن منذ دخول الرئيس الأمريكي "جو بايدن" البيت الأبيض.

وذكرت الوكالة أن الإدارة الديمقراطية لم تكشف علنا عن زيارة شقيق ولي العهد السعودي، أو حتى تؤكد على الفور عقده اجتماعات رسمية الثلاثاء مع كبار مسؤولي إدارة "بايدن".

وخلال حملته الانتخابية تعهد "بايدن" بجعل ولي عهد المملكة "منبوذًا" بسبب اغتيال فرقة قتل سعودية الصحفي "جمال خاشقجي"، لكن إدارته أكدت بدلاً من ذلك بعد نجاحه على أهمية المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة مع السعودية.

ونقلت الوكالة عن مسؤول مطلع على الاجتماع الذي لم يتم الإعلان عنه، أن "خالد بن سلمان" التقي لفترة وجيزة في البنتاجون، وزير الدفاع الأمريكي "لويد أوستن" والجنرال "مارك ميلي"، رئيس هيئة الأركان المشتركة.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته، إن الأمير السعودي أجري محادثات أطول مع "كولين كال"، وكيل وزارة الدفاع ورئيس إدارة السياسات.

ووفق مسؤولين أمريكيين تحدثا أيضا للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويتهما، فإن "خالد بن سلمان" كان من المقرر أن يتحدث أيضًا مع مستشار الأمن القومي "جيك سوليفان"، ونائبة وزير الخارجية للشؤون السياسية "فيكتوريا نولاند" والمستشار "ديريك شوليت" في وزارة الخارجية.

وأشارت الوكالة إلى أنه كان من المتوقع أن يناقش المسؤولون الأمريكيون والأمير السعودي الضيف، الثلاثاء، مسائل من بينها الحرب في اليمن والعقود العسكرية والمخاوف السعودية بشأن جهود الولايات المتحدة للعودة إلى اتفاق نووي مع إيران (خصم السعودية).

ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة السعودية على زيارة نائب وزير دفاعها لواشنطن، والتي تأتي في ظل توتر تشهده العلاقات بين المملكة الخليجية والولايات المتحدة.

وخلص تقرير للاستخبارات الأمريكية سمحت بنشره إدارة "جو بايدن"، في فبراير/شباط الماضي، أن ولي العهد السعودي "أمر باعتقال أو قتل" الكاتب الصحفي في صحيفة "واشنطن بوست"، "جمال خاشقجي"، لكن واشنطن لم تعاقب الأمير شخصيا على ذلك.

وفي وقت سابق أفادت تقارير أن الإدارة الأمريكية تعمل بهدوء على ترتيب لقاءات للأمير "خالد" مع عدد من أعضاء الكونجرس، الذين سيكونون في عطلة الأسبوع المقبل.

وأوضح المسؤولون أن أعضاء الكونجرس بشكل عام مترددون في التعامل مع السعوديين في الوقت الراهن بالنظر إلى الحساسيات المتزايدة.

والأمير "خالد" ليس أول مسؤول سعودي رفيع المستوى يلتقي بمسؤولي إدارة "بايدن".

ففي الأسبوع الماضي، التقى وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" بنظيره السعودي الأمير "فيصل بن فرحان"، على هامش قمة وزراء خارجية مجموعة العشرين في إيطاليا.

والشهر الماضي، التقى مبعوث المناخ إلى البيت الأبيض "جون كيري" في الرياض الأمير "محمد بن سلمان" ولي العهد السعودي.

 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات