الأحد 11 يوليو 2021 07:41 م

شهد العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز آل سعود"، وسلطان عُمان "هيثم بن طارق"، التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس التنسيق العماني السعودي المشترك بين حكومتي البلدين.

جاء ذلك، عقب حلسة مباحثات رسمية بين الزعيمين، الأحد، في مدينة نيوم (شمال غربي المملكة).

وجاء التوقيع على مذكرة التفاهم، لإنشاء مجلس التنسيق المشترك، بهدف التشاور والتنسيق المستمر في الأمور والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في جميع المجالات.

وقالت وكالة "واس"، إن ذلك يأتي أيضاً "في إطار تعزيز واستدامة وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين، والتوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بما يحقق المصالح المشتركة".

كما تبادل السلطان "هيثم"، والملك "سلمان"، الأوسمة بقصر نيوم، حيث منح الأخير سلطان عُمان قلادة الملك "عبدالعزيز"، التي تُعدّ أرفع الأوسمة السعودية التي تمنح إلى الملوك والرؤساء.

فيما منح سلطان عُمان العاهل السعودي، وسام "آل سعيد"، الذي يعد أرفع الأوسمة العُمانية.

وكان في استقبال سلطان عُمان لدى وصوله إلى نيوم، الأحد، ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية، وقدمت طائرات الصقور السعودية استعراضاً جوياً رسمت فيه ألوان العلم العُماني، وأطلقت المدفعية السعودية 21 طلقة ترحيباً بقدومه.

وهذه هي الزيارة الخارجية الأولى للسلطان "هيثم"، منذ تقلده منصبه في يناير/كانون الثاني 2020، وجاءت بدعوة من العاهل السعودي.

ويعد اللقاء بين العاهل السعودي وسلطان عمان، هو الثاني بين الزعيمين، بعد لقائهما الأول في يناير/كانون الثاني 2020 بمسقط عندما قام الملك "سلمان" بأداء واجب العزاء في وفاة السلطان "قابوس بن سعيد".

ووفق بيان صادر عن البلاط السلطاني، فإن الزيارة تأتي "تأكيداً على عمق العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية الشقيقة"، مضيفاً أنه سيتم خلال الزيارة "بحث كافة جوانب التعاون التي من شأنها أن ترتقي بالبلدين إلى المستويات التي تلبي تطلعات أبنائها وتخدم المصالح المشتركة للبلدين، وتكفل حاضراً ومستقبلاً أكثر ازدهاراً ورخاءً وإشراقاً".

وعلقت وكالة "بلومبرج"، على الزيارة بالقول إنها تشير إلى تغير التحالفات في المنطقة، حيث تواصل الرياض مد يدها لعواصم تربطها علاقات وثيقة مع منافستها الإقليمية إيران.

وتشهد العلاقات بين البلدين، في الآونة الأخيرة، تنسيقا بشكل مكثف في كثير من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية اليمنية.

وكثفت مسقط، خلال الأشهر الماضية، جهودها المتمثلة في تنسيق لقاءات على مستوى منخفض بين التحالف العربي والحوثيين، إضافة إلى تنظيم سلسلة من اللقاءات بين مسؤولين دوليين وغربيين والوفد الحوثي.

وفي 5 يوليو/تموز الجاري، قدم "عبدالله العنزي"، أوراق اعتماده للسلطان "هيثم بن طارق"، سفيراً فوق العادة، ومفوضاً من قبل العاهل السعودي، معتمداً لدى سلطنة عمان.

ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين، خلال الربع الأول من 2021، إلى نحو 2.152 مليار ريال سعودي (570 مليون دولار)، بزيادةٍ بنسبة 6.2% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وينتظر أن يفتتح قريباً أول طريق بطول 800 كيلومتر يربط بين السعودية وسلطنة عُمان، بعد اكتمال إنشاء المرافق اللازمة لتقديم الخدمات لمستخدميه.

المصدر | الخليج الجديد