الأربعاء 14 يوليو 2021 07:34 ص

اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، بالانقلاب على التفاهمات التي رعتها السعودية في الرياض، وتضمنت وقف كل أشكال التصعيد العسكري والأمني والسياسي والإعلامي، وتوفير المتطلبات الأساسية لعودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، لممارسة مهامها بحرية واستقلالية.

وذكر الفريق الحكومي المفاوض في اتفاق الرياض، في بيان صحفي، الأربعاء، أنه تقدّم بمقترحات جادة ومسؤولة تهيئ لعودة الحكومة وتوفير بيئة آمنة تمكنها من العمل بحرية واستقلالية، لكن ذلك لم يتحقق نتيجة لتراجع المجلس الانتقالي عمّا اتُّفق عليه في موضوع إيقاف إجراءات التصعيد وتأمين الحكومة ومقراتها.

وأشار البيان الذي نشرته وكالة "سبأ" الرسمية، إلى أن انقلاب الانفصاليين عمّا اتُّفِق عليه، "كان له أثر مباشر في تأخير عودة الحكومة للنهوض بمهامها في تقديم الخدمات للشعب اليمني والتعاطي مع التحديات الاقتصادية التي أصبحت ماثلة أمام الجميع"، في إشارة ضمنية إلى وقوف المجلس الانتقالي وراء الانهيار الحاصل في سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

واتهم الفريق الحكومي، الانفصاليين بـ"استمرار التصعيد على الأصعدة كافة، ومنها التدخل المباشر لقيادة المجلس الانتقالي في عمل مؤسسات الدولة، وإصدار القرارات المخالفة للقانون، وإصدار التوجيهات المباشرة لقيادات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، والاستمرار في تعطيل مؤسسات الدولة وفرض سلطة الأمر الواقع".

واتهم البيان المجلس الانتقالي بـ"التحشيد العسكري واختلاق الأسباب لعمل مظاهرات في شبوة، وتوتير الأجواء في أبين، مع استمرار حملة إعلامية مكثفة ضد الدولة والحكومة واتهامها باتهامات باطلة، وهم جزء وشريك أساسي في هذه الحكومة".

وقال البيان، إن القرارات والتوجيهات المباشرة الصادرة عن المجلس الانتقالي لمؤسسات الدولة، وخاصة الأمنية والعسكرية، ليست إلا تدخلاً غير مشروع في عملها، بالإضافة إلى ممارسات استغلال الوظيفة العامة والشراكة في الحكومة لإصدار قرارات مخالفة للقانون.

وذكرت الحكومة أن من تلك الممارسات ما قام به محافظ عدن، "أحمد حامد لملس"، الموالي للمجلس الانتقالي، بإصدار قرارات ليست من اختصاصه، والسماح باقتحام مكتب فرع شركة النفط في العاصمة المؤقتة عدن.

ولفت البيان إلى صدور موقف رسمي صريح عن رئيس الوزراء، "معين عبدالملك"، اعتبر فيها تلك القرارات "تعدياً على الدستور وعلى القوانين النافذة، وطالب بإلغائها"، وهو ما أكده كذلك، وبشكل قاطع بيان رعاة اتفاق الرياض في بيانهم 2 يوليو/تموز 2021، الذي اعتبر تلك القرارات مخالفة صريحة لاتفاق الرياض، وما عزز كذلك من خلال تصريحات واضحة لعدد من الدول الصديقة الحريصة على تنفيذ اتفاق الرياض.

وانتقد المجلس الانتقالي، الإثنين، التصريحات الدولية التي نددت بالتصعيد الذي يقوم به، واعتبر أن ما شهدته المحافظات الجنوبية خلال الأيام الماضية، يندرج ضمن حرية التعبير، واتهم الحكومة الشرعية بمفاقمة الأوضاع الاقتصادية.

وتشهد العلاقة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يشارك فيها بخمس حقائب وزارية، توتراً غير مسبوق، منذ اقتحام عناصر انفصالية مقر مجلس الوزراء في قصر معاشيق الرئاسي، وإجبار رئيس مجلس الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة على مغادرة عدن أواخر مارس/ آذار الماضي.

وبعد أسابيع من التوتر بين الجانبين، التحق المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، نهاية الشهر الماضي، بالحكومة اليمنية المعترف بها في الرياض لاستئناف المفاوضات بشأن تنفيذ "اتفاق الرياض" المتعثر منذ أكثر من عام ونصف.

إلا أنه قبل أيام، أعلن المجلس تعليق مشاركته في مشاورات تنفيذ "اتفاق الرياض"، قبل أن يوجه ممثليه إلى إيقاف كافة أشكال التواصل والاتصال المباشر مع الحكومة اليمنية والسلطات السعودية.

ووقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، في السعودية "اتفاق الرياض" وهو اتفاق مصالحة جاء بوساطة سعودية لتحقيق الاستقرار في جنوب اليمن.

ويهدف الاتفاق لإنهاء الخلاف بين الحكومة اليمنية السابقة والمجلس الانتقالي، والتفرغ لمواجهة الحوثيين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات