أكد خبراء ووسائل إعلام مصرية، الإثنين، أن إثيوبيا فشلت في إتمام الملء الثاني لسد النهضة، رغم إعلانها رسميا عكس ذلك.

وأوردت صحيفة "الأهرام" (حكومية) أن ملء السد لم يكتمل بمعدل 13 مليار متر مكعب كما كان مخططا له، واكتفت إثيوبيا بملء 3 مليارات متر مكعب فقط بسبب مشكلات فنية كبيرة.

وفي السياق، علق مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية "هاني رسلان" على الإعلان الإثيوبي عبر فيسبوك: "هذه ليست المرة الأولى لفشل الأحباش في التعلية (السد).. فشلوا أيضًا في الملء الأول حيث توقفوا عند 560 مترًا بدلًا من 565 وأعلنوا أنهم نفذوا ملء 4.9 مليار متر مكعب في حين أنها كانت حوالي 3.5 مليار".

وأضاف: "إثيوبيا تسحب المعدات من الممر الأوسط وتتوقف عند ارتفاع 574 مترًا بما يعني أن إجمالي التخزين للملء الأول والثاني معًا حوالي 7 مليارات فقط".

وفي السياق، أكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية "عباس شراقي"، عبر "فيسبوك"، فشل إثيوبيا في الملء الثاني لسد النهضة، موضحا أن بحيرة سد النهضة تقترب من الوصول إلى منسوب الخرسانة الحالية (573 مترًا)، ما يصعّب من رفعها أكثر من ذلك، خاصة في ظل استمرار هطول الأمطار، بينما توشك المياه على العبور أعلى الممر الأوسط خلال يومين.

وأكد "شراقي"، أنه رغم ضعف الملء الثاني للسد إلا أن موقف مصر والسودان لم يتغير من رفض أي ملء جديد دون اتفاق.

وكانت هيئة الإذاعة الإثيوبية، التي تديرها الدولة، قد أعلنت، الإثنين، أن مرحلة الملء الثاني لسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق قد اكتملت.

وذكر وزير الري الإثيوبي "سيليشي بيكلي"، عبر "تويتر"، أن "الماء تجاوز قمة السد"، مضيفاً أن "التعبئة الثانية تعني الحصول على كمية المياه اللازمة لتشغيل توربينين".

ووصف  عضو فريق التفاوض الإثيوبي بشأن السد "جيديون أسفاو" المرحلة الثانية لملء السد بأنها "حدث تاريخي لإثيوبيا لتوليد الطاقة، والتخفيف من فقر الطاقة في البلاد".

ولم يقدم المسؤول الإثيوبي تفاصيل بشأن كمية المياه التي سيحتجزها خزان السد خلال الملء الثاني.

وأخطرت إثيوبيا في 5 يوليو/تموز الماضي دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وأصرت أديس أبابا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز، وأغسطس/آب 2021، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بالخرطوم والقاهرة، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

في حين أن مصر والسودان تمسكا بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.

يُذكر أنه في 8 يوليو/تموز الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إعادة مفاوضات "سد النهضة" تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات