الاثنين 19 يوليو 2021 03:54 م

اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لايين" قضية تجسس برنامج "بيجاسوس" الإسرائيلي على ناشطين وصحفيين وسياسيين حول العالم "غير مقبولة مطلقاً في حال صدقت التقاير العالمية التي كشفتها".

وذكرت التقارير أن المستهدفين تعرضوا لعمليات تجسس بواسطة برنامج خبيث للهواتف الخلوية، طوّرته شركة NSO الإسرائيلية، ما زاد المخاوف من انتهاكات واسعة النطاق للخصوصية والحقوق.

وبعدما تعاونت في تحقيق بشأن تسريب معلومات، أفادت صحف "واشنطن بوست" و"جارديان" و"لوموند"، وغيرها من وسائل الإعلام الأوروبية والأمريكية، بأن "بيجاسوس" قد استخدم لأغراض التجسس.

والتسريب عبارة عن قائمة تضم ما يصل إلى 50 ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم NSO موضع اهتمام منذ عام 2016، وفق التقارير، التي ذكرت أيضا أنه لم يتم اختراق كل الأرقام الهاتفية الواردة في القائمة، وأن تفاصيل بشأن هويات الأشخاص الذين طاولتهم القرصنة ستعلن في الأيام المقبلة.

وشملت قائمة أرقام الهواتف صحفيي منظمات إعلامية حول العالم بينها "فرانس برس" و"وول ستريت جورنال" و"سي.إن.إن" و"نيويورك تايمز" و"الجزيرة" و"فرانس.24" و"راديو فري يوروب" و"ميديابارت" و"إل باييس" و"أسوشييتد برس" و"لوموند" و"بلومبرج" و"ذي إيكونوميست" و"رويترز" و"فويس أوف أميركا" و"جارديان"

ومن بين ما يرد في القائمة أيضاً رقمان يعودان لامرأتين قريبتين للصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، الذي قُتل في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2018.

كما تضم القائمة رقم هاتف صحفي مكسيكي مستقل اغتيل في مغسل للسيارات، ولم يعثر على هاتفه وبالتالي لم يتّضح ما إذا تم اختراقه.

وكان مركز أبحاث "سيتيزين لاب" في جامعة تورنتو ومنظمة العفو الدولية قد أفادا سابقا بأن "بيجاسوس" استخدم لقرصنة هواتف مراسلي "الجزيرة" وصحفي مغربي.

واستخدمت أجهزة الأمن المغربية برنامج التجسس لاستهداف نحو 30 صحفياً وإعلامياً فرنسياً، بحسب التحقيق.

وأفادت "واشنطن بوست" بأن أرقاماً واردة في القائمة تعود إلى رؤساء دول ورؤساء حكومات وإلى أفراد عائلات ملكية عربية ودبلوماسيين وسياسيين وناشطين ومديري شركات.

وبحسب التقارير، فإن كثيرا من الأرقام التي تضمّها القائمة يتواجد أصحابها في 10 بلدان، هي: السعودية والإمارات والبحرين وأذربيجان والمجر والهند وكازاخستان والمكسيك والمغرب ورواندا

ووفق صحيفة "جارديان"، يشير التحقيق إلى "استغلال واسع النطاق ومستمر" لبرنامج بيجاسوس الذي تشدد NSO على أن الهدف منه الحصول على معلومات استخبارية لكشف المجرمين والإرهابيين.

وكانت منظمة العفو الدولية ومنظمة "فوربيدن ستوريز" الإعلامية غير الربحية ومقرها باريس قد اطّلعتا على التسريب الذي أبلغتا به المنظمات الإعلامية.

وNSO ليست الشركة الإسرائيليّة الوحيدة التي يُشتبه في أنّها تزوّد حكومات أجنبيّة ببرامج تجسّس، بعد حصولها على ضوء أخضر من وزارة الجيش الإسرائيليّة، فبرنامج "لسان الشيطان" (ديفيلز تانج) التابع لشركة "سايتو تِك ليميتد"، المعروفة في الغالب باسم "كانديرو"، قد استُخدم هو أيضاً ضدّ مئات السياسيّين والمعارضين والصحفيّين والناشطين، حسبما أكد، الخميس الماضي، خبراء من "مايكروسوفت" و"سيتيزن لاب".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات