الأربعاء 21 يوليو 2021 06:40 م

كشفت وكالة أمريكية، الأربعاء، عن تفاصيل جديدة حول اعتقال السلطات لـ "توم باراك"، مستشار الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، المتهم بالضلوع في أنشطة لتوجيه السياسة الأمريكية لصالح الإمارات، بينها معلومات عن علاقة ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد" بالقضية.

ونقلت "أسوشيتدبرس" عن مصاردها، أن "باراك" نفى ارتكاب أي مخالفات، وأكد أنه سيدافع عن نفسه باعتباره "غير مذنب"، مشيرة إلى أن الادعاء العام طلب اعتقال مستشار "ترامب" السابق فورا؛ لأن بقاءه طليقا ينطوي على احتمال كبير لفراره.

ونوه المدعون إلى تقدير مجلة "فوربس" لثروة "باراك" بنحو مليار دولار، في مارس/آذار 2013، وإمكانية تحصله على طائرة خاصة، فضلا عن علاقاته الواسعة مع مسؤولين في لبنان والإمارات و السعودية، ما يعني احتمالا راجحا لهروبه خارج الولايات المتحدة حال بقائه طليقا، خاصة أنه قام بأكثر من 75 رحلة دولية في السنوات الخمس الماضية، واستخدم طائرات خاصة بانتظام.

ولم يتم التعرف على المسؤولين الإماراتيين الذين عمل "باراك" معهم بالاسم، عبر وثائق القضية، لكن التفاصيل الواردة في لائحة الاتهام تشير بوضوح إلى ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، بحسب الوكالة الأمريكية.

وأوضحت أن رجل الأعمال الإماراتي "راشد المالك"، ذو الـ 43 عاما، لم يكن سوى "قناة" اتصال بين "باراك" وحاكم أبوظبي الفعلي.

وشملت لائحة الاتهام "المالك"، إضافة إلى "ماثيو جرايمز"، وهو مدير تنفيذي سابق لدى مجموعة "باراك" الاستثمارية.

وفي هذا السياق، ذكر ممثلو الادعاء أن "باراك" زود المسؤولين الحكوميين في الإمارات بمعلومات حساسة حول التطورات داخل إدارة "ترامب"، بما في ذلك شعور كبار المسؤولين الأمريكيين إزاء حصار قطر، الذي ضربته الإمارات والسعودية والبحرين ومصر في 5 يونيو/حزيران 2017، واستمر حتى يناير/كانون الثاني 2021.

وكتب المدعون العامون: "الأسوأ من ذلك، أن باراك في اتصالاته صاغ جهوده للحصول على منصب رسمي داخل الإدارة الأمريكية؛ باعتبار أن ذلك من شأنه أن تمكنه من تعزيز مصالح الإمارات، بدلاً من مصالح الولايات المتحدة".

ووصف القائم بأعمال مساعد المدعي العام "مارك ليسكو"، في بيان له، السلوك المزعوم لـ "باراك" بأنه "ليس أقل من خيانة للمسؤولين في الولايات المتحدة، بمن فيهم الرئيس السابق (ترامب)".

وسبق أن وصفت صحيفة "واشنطن بوست"، "باراك"، بأنه واحد من كبار الأغنياء وأقرب أصدقاء "ترامب"، وهو الذي عمل أسابيع لتمهيد السبيل أمام لقاء الرئيس السابق، بالقادة الخليجيين في الرياض في مايو/أيار2017.

وقام "باراك" بدور كبير في حملة "ترامب" الانتخابية؛ بسبب الصداقة القديمة التي تجمعهما، وتولى مسؤولية جمع التبرعات للحملة، وكان المسؤول عن اتصالات "ترامب".

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن "باراك" يرتبط بعلاقة صداقة قديمة وقوية مع سفير الإمارات لدى أمريكا "يوسف العتيبة".

ونشرت الصحيفة مراسلات بينهما عن شكوك "العتيبة" في سياسة "ترامب"، وغموض توجهاته وتطمينات "باراك" له.

وتكشف المراسلات، التي نشرتها الصحيفة في يونيو/حزيران 2018، عن أن "العتيبة" تعاون مع "باراك" لإنجاز صفقة عام 2009، التي تتعلق ببيع فندق "لرميتاج رافلز" في بيفرلي هيلز إلى شركة مملوكة بنسبة 50% لصندوق أبوظبي للاستثمارات مقابل 41 مليون دولار.

وبعد 3 سنوات، استثمر "العتيبة"، مليون دولار في صندوق أنشأه "باراك" لشراء المنازل بأسعار رخيصة بعد الأزمة العقارية.

المصدر | الخليج الجديد - ترجمة وتحرير الخليج الجديد