الخميس 22 يوليو 2021 11:32 ص

أظهر تحليل قدمه موقع "باز فيد" الأمريكي، أن الصين شيدت مساحات احتجاز في شينجيانج، تتسع لـ1.01 مليون شخص على الأقل، في آن واحد.

وحسب الموقع، فإن تلك المساحة كافية لاحتجاز شخص واحد على الأقل من بين كل 25 شخص من سكان الإقليم، في ذات الوقت.

وتوصل الموقع لتلك النتيجة بعد حسابات أجراها للمساحات الأرضية لـ347 مجمعا، تحمل صفات السجون ومعسكرات الاعتقال في المنطقة".

وقام الموقع بمقارنة تلك المجمعات مع المعايير التي تتبعها الصين في بناء السجون والمعتقلات، والتي توضح المساحة المخصصة لكل سجين أو محتجز.

ويتجاوز الرقم المرتبط بإقليم شينجيانج، وحده القدرة الاستيعابية للاحتجاز الجنائي في الولايات المتحدة، بمقدار 7 أضعاف، رغم أن الأخيرة تمتلك أعلى معدل احتجازات رسمية في العالم.

ويلفت الموقع إلى احتمالية أن تكون الأرقام التي توصل إليها أقل مما هي عليه في الواقع، كونها لم تأخذ بعين الاعتبار الاكتظاظ الذي اشتكى منه محتجزون سابقون في الإقليم.

ويصف الموقع النتائج، بإنها انعكاس لما قاله الخبراء والمسؤولون في عدة دول وجهات، حيث كانوا قد أكدوا أن حملة الاعتقالات التي تشنها الصين في شينجيانج، هي الأكبر والأكثر استهدافا لأقلية دينية، منذ المعسكرات النازية.

وقام الموقع بتفحص المجمعات التي تم تشييدها حديثا فقط أو التي شهدت أعمالا إنشائية كبيرة، منذ 2016.

وفي أغسطس/آب الماضي، تمكن "باز فيد" من التعرف على 268 منشأة تحمل ملامح معسكرات الاحتجاز والسجون، تضاف إلى تلك التي تم اكتشافها سابقا.

وأكد الموقع، أن مساحة المرافق التي قام بتفحصها تجاوزت 19 مليون متر مربع، بحلول أبريل/نيسان 2021.

ولفت إلى أن أغلبية تلك المرافق تم تشييدها في 2017 و2018.

وأكد الموقع، أنه تمكن من الحصول على وثائق تحدد معايير بناء وتخطيط الصين لسجونها بالتفاصيل، بما يشمل قياسات قضبان النوافذ والمحيط وارتفاع أبراج المراقبة.

وحسب الموقع، فقد صممت الصين الزنازين بطاقة استيعابية تتراوح ما بين 8 و16 شخصا، بمساحات تتراوح ما بين 5 و7 أمتار للفرد الواحد.

وترتبط تلك الوثائق باللوائح التنظيمية للسجون التي حررتها وزارة العدل الصينية، في 2010، ومجموعة لوائح مخصصة لمراكز الاحتجاز، تعود إلى عام 2013.

وتتهم واشنطن ومنظمات دولية، بكين بـ"شن حملة قمع" ضد "الإيجور والكازاخ وأفراد أقليات مسلمة أخرى".

وتعرضت هذه المنطقة الصينية لفترة طويلة لهجمات دامية استهدفت مدنيين ونسبتها السلطات إلى انفصاليين أو إسلاميين من جماعة الإيجور العرقية المسلمة.

وردا على ذلك، فرضت السلطات رقابة بوليسية شديدة القسوة على أبناء هذه الأقلية.

وطالما نفت بكين اتهامها بالاحتجاز القسري لسكان الإقليم، خصوصا أبناء أقلية الإيجور.

ودافعت الصين عن سلوكها مرارا بالقول، إن ما تقوم بتشييده في الإقليم، ليس سوى مراكز للتعليم المهني، وإعادة التأهيل لتخليص المواطنين من التطرف والإرهاب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات