الاثنين 23 مايو 2022 05:20 ص

بدأت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "ميشيل باشيليت"، زيارة للصين، الإثنين، وهي أول زيارة من نوعها منذ عام 2005، وسط مخاوف من أن تمثل الزيارة إقرارا بسجل الصين لحقوق الإنسان، وليس التدقيق فيه.

وتستمر الزيارة 6 أيام، وتقوم خلالها "باشيليت" بزيارة منطقة شينجيانج، حيث قال مكتب المفوضة السامية العام الماضي، إنه يعتقد أن مواطنين من عرقية الإيجور المسلمة، اعتقلوا على نحو غير قانوني، وتعرضوا لإساءة المعاملة، وأُجبروا على العمل القسري.

وقال مكتب "باشيليت"، في وقت سابق من هذا الأسبوع: "الغرض من زيارتها هو التركيز حقا على الحوار مع السلطات الصينية حول مجموعة من قضايا حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والعالمية".

ونفت الصين مرارا أي إساءة للإيجور.

وكانت الزيارة قيد الإعداد بعد أن قالت "باشيليت"، في عام 2018، إنها تريد الوصول غير المقيد إلى شينجيانج.

وقالت الصين إن الزيارة يجب ألا تستند إلى افتراض الذنب.

ومن غير الواضح إلى أي مدى ستُمنح "باشيليت" إمكانية الوصول.

وتشعر الجماعات الحقوقية بالقلق من أنه إذا لم تضغط "باشيليت" على الصين بقوة كافية، فقد لا يعطي تقرير ما بعد الرحلة صورة كاملة، ويمكن أن تستخدمه بكين لتبرير أفعالها في شينجيانج.

وحث المجلس العالمي للإيجور في رسالة لـ"باشيليت"، على ضمان قدرة فريقها على التحرك بحرية، والوصول إلى جميع مرافق الاحتجاز، وإجراء اتصالات غير خاضعة للإشراف مع الإيجور.

وقال المتحدث باسم المجلس "زومريتاي أركين": "نشعر بالقلق من أن تضر الرحلة أكثر مما تنفع. قد تستخدمها الصين لأغراض دعائية".

وتصاعدت الرقابة الدولية على تصرفات الحكومة في شينجيانج في عام 2018، بعد أن قالت الأمم المتحدة إن مليون من الإيجور محتجزون في "معسكرات اعتقال ضخمة"، أقيمت للتلقين السياسي.

وأنكرت الصين في البداية وجود أي معسكرات، ثم اعترفت فيما بعد بأنها أنشأت "مراكز تدريب مهني"، مع مهاجع حيث يمكن للناس "طواعية"، تسجيل أنفسهم للتعرف على القانون واللغة الصينية والمهارات المهنية.

وقال الحزب الشيوعي الحاكم، إن مثل هذه المراكز ضرورية لكبح "القوى الثلاث" للإرهاب والانفصالية والراديكالية الدينية في شينجيانج، المتاخمة لآسيا الوسطى على الحدود الشمالية الغربية للصين.

وقال محافظ شينجيانج "شهرت ذاكر"، في عام 2019 إن جميع المتدربين "تخرجوا".

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين صينيين متهمين بانتهاكات حقوقية في شينجيانج، في عامي 2020 و2021، وفرضت حظرا على السلع المنتجة في شينجيانج، بسبب مخاوف من العمل القسري.

ونفت بكين المزاعم الغربية بشأن العمل القسري، والإبادة الجماعية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وحذرت مرارا الدول الأخرى من التدخل في شؤونها الداخلية.

المصدر | رويترز