الخميس 22 يوليو 2021 06:09 م

طالب الجانب الفلسطيني إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بعدم الربط بين التحسينات الاقتصادية المفروض أن تقدمها سلطات الاحتلال وبين أي تطورات خاصة بالمسار السياسي المتوقف.

جاء ذلك خلال لقاءات انعقدت مع مبعوث الخارجية الأمريكية "هادي عمرو"، خلال زيارته للمنطقة الشهر الجاري، في وقت أبدت فيه أوساط سياسية فلسطينية ارتياحها لطريقة تعامل إدارة "جو بايدن"، التي عبر عن تفاصيلها المسؤول الأمريكي، حسبما نقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن مصدر سياسي فلسطيني.

وتم التطرق أثناء اللقاءات، وفق المصدر ذاته، إلى المصاعب التي تواجهها السلطة الفلسطينية في الوقت الراهن، خاصة الاقتصادية والمالية، والتي كان الاحتلال سببها الرئيسي، والخصومات المفروضة على أموال الضرائب، والتضييق الاقتصادي، من خلال حرمان الفلسطينيين من استغلال المناطق المصنفة "ج"، وفق اتفاق أوسلو، وذلك في ظل تراجع الدعم المالي الخارجي، وانحسار الدخل العائد على خزينة الدولة بسبب الأزمة الاقتصادية.

وأضاف المصدر أنه تم خلال تلك اللقاءات تقديم شرح وافٍ للمسؤول الأمريكي عن مجمل الأوضاع الفلسطينية.

ولفت إلى أن المسؤولين الفلسطينيين قدموا عدة مطالب لإدارة "بايدن"، شملت العمل السريع على إعادة الدعم المالي المقدم للفلسطينيين "كاملا"، بعد أن أوقفه الرئيس السابق "دونالد ترامب"، والعمل مع شركائها في العالم أجمع من أجل تقديم الدعم المالي المتوقف منذ عدة أشهر سواء من الدول الغربية أو العربية.

وخلال تلك اللقاءات والاتصالات التي عرض فيها "عمرو" نتائج لقاءاته بالجانب الإسرائيلي، وعد الأخير بأن يشمل التحرك الأمريكي القادم حلا للملفات العالقة، على أن يبدأ العمل بالاقتصادية منها، كما طمأن الجانب الفلسطيني "سياسيا"، بالتأكيد على وعد إدارته بإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، وفق المصدر ذاته.

وأضاف المصدر أن "عمرو" لم يطلب من الجانب الفلسطيني إجراء تعديل أو تغيير وزاري جديد، واكتفى بالطلب المتكرر دوما، المتمثل في تحسين النظام السياسي، فيما طالب الجانب الفلسطيني من جديد بتدخل أمريكي سريع؛ لإجبار إسرائيل على الموافقة على إجراء الانتخابات الفلسطينية الشاملة، لتكون مدخلا لحل كل ما له علاقة بتطوير النظام السياسي.

يذكر أن "عمرو" قدم للمنطقة في إطار "جولة استكشافي" سيتحدد على أساسها خطة تعامل إدارة "بايدن" مع ملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وفي إطار محاولة لجسر الهوة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، والعمل على بدء مرحلة "حسن النوايا".

وأبلغ "عمرو" الجانب الفلسطيني أنه سيطلب من الإسرائيليين وبشكل رسمي، العمل على إدخال تسهيلات اقتصادية قريبة، من شأنها أن تساهم في تعافي الاقتصاد الفلسطيني المتضرر؛ حيث عاد بعد لقاءاته مع الجانب الإسرائيلي وأبلغ الفلسطينيين أنه قدم هذا الطلب.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي