السبت 24 يوليو 2021 07:21 م

أصدر الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، تعديلاً على قانون "القيادة والسيطرة" في القوات المسلحة، يقلص من خلالها مدة الخدمة لرئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية.

ووفق التعديل، الذي تم وسط تكتم من قبل الإعلام المحلي، فتكون مدة خدمة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية عامين، قابلة للتجديد بقرار من رئيس الجمهورية لمدة سنة، ومن دون حد أقصى.

وكانت المدة السابقة 4 أعوام قابلة للتمديد لعام، وتجديدها بحد أقصى 4 أعوام.

ووفق مراقبين، فإن هذا التعديل يضمن لـ"السيسي"، التحكم المطلق في اختيار قيادات الجيش وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بما في ذلك التخلص السريع من القادة الذين قد لا يقدمون الأداء المطلوب منهم أو غير ذلك من الأسباب التي تستدعي الإطاحة بهم، في خطوة جديدة لإحكام السيطرة على الجيش.

ويعني ذلك الإسراع بإجراء إنهاء الخدمة لبعض القادة في حال عدم الصلاحية بعد عامين فقط بدلاً من 4، وفي الوقت ذاته تمكين رئيس الجمهورية من الإبقاء على رئيس الأركان أو قادة الأفرع الرئيسية، لأكثر من 8 سنوات، كانت هي الحد الأقصى لاستمرار أي منهم في موقعه سلفاً.

من جانبه عبر الكاتب المصري "جمال سلطان"، عن تعجبه من هذه الخطوة، في الوقت الذي يمنح التعديل الدستوري الأخير، بقاء "السيسي" في الحكم لعام 2030.

وغرد "سلطان"، عبر حسابه بموقع "تويتر"، قائلا: "في صمت، السيسي يصدق على تعديلات تقلص مدة رئيس الأركان وقادة الأفرع في القوات المسلحة، إلى عامين بدلا من 4 أعوام، بينما يبقى هو في منصبه مدى الحياة".

وتساءل: "هل يمكن أن يشرح للشعب الحكمة وراء هذا التعديل الغريب، وأثره على كفاءة القوات المسلحة، أو ما الذي يقلق السيسي في الجيش؟".

فيما وصف الكاتب "عمرو خليفة"، التعديل بأنه بمثابة "خوف السيسي من الانقلاب عليه".

بينما استبشر المعارض المصري "حسام فوزي جبر" بالخبر، وقال إن "فرعون احترز بكل السبل، وخرج له موسى من قصره".

وبتطبيق التعديل على المجلس الأعلى للقوات المسلحة حالياً، يظهر أن هناك عدداً من القادة الذين سيستفيدون من هذا النص، المعروفين بقربهم الاستثنائي من "السيسي"، مثل رئيس الأركان الحالي الفريق "محمد فريد حجازي"، الذي يقترب من إتمام 4 سنوات في منصبه، وقائد القوات البحرية "أحمد خالد"، الذي يقترب من إتمام 5 سنوات في المنصب.

أما باقي قادة الأفرع الرئيسية، فسيسري عليهم هذا التعديل بما يجعلهم أكثر حرصاً على إرضاء "السيسي" لضمان استمرارهم في منصبهم لأجل غير مسمى بعد إتمامهم أول عامين.

ورسخ "السيسي" من خلال عدة تشريعات أصدرها العام الماضي، مكانة المجلس العسكري في ميدان السياسة المصرية، كقائم على حماية النظام عند اللزوم، ودافع لمرشح رئاسي إذا اقتضت الحاجة.

إذ حظر الترشح على الضباط الموجودين في الخدمة، أو الذين انتهت خدمتهم في القوات المسلحة، لانتخابات رئاسة الجمهورية أو المجالس النيابية أو المحلية، إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وبالتالي، أصبح هذا المجلس قيّماً على الإرادة السياسية للضباط الحاليين والسابقين، يسهّل لمن يشاء ويمنع من يخرجون عن المطلوب.

المصدر | الخليج الجديد