الاثنين 26 يوليو 2021 04:45 ص

دعا "ائتلاف الكرامة" في تونس، ليل الأحد-الإثنين، الشعب إلى الدفاع عن حريته وثورته، في مواجهة القرارات التي أصدرها الرئيس "قيس سعيد.

وقال "سيف الدين مخلوف"، الناطق الرسمي باسم "ائتلاف الكرامة" (18 مقعدا في البرلمان من إجمالي 217 مقعدا) إن "ائتلاف الكرامة يرفض قطعيا هذه القرارات الانقلابية الفاشلة"، وفق وصفه.

وتابع "مخلوف"، في فيديو نشره على موقع حزبه عبر "فيسبوك": "ندعو الشعب التونسي لرفضها (قرارات الرئيس) والدفاع عن حريته وعن ثورة شهداءه وجرحاه".

واعتبر "مخلوف"، أن "الفصل (المادة) 80 من الدستور التونسي لا يسمح لسعيد باتخاذ هذه القرارات"، في رده على تبرير الرئيس قراراته الأخيرة بتلك المادة.

وأضاف: "عندما يصل الأمر إلى أن رئيس الجمهورية ينقلب على المسار الديمقراطي والحرية والثورة نقول له قف".

وشدّد "مخلوف"، على أن "مجلس نواب الشعب ليس مجمدا ولن يُجمّد".

وأهاب بـ"القوات المسلحة وقوات الأمن الداخلي إلى عدم الانصياع لهذه القرارات".

ومساء الأحد، أعلن "سعيد"، عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، تجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، وإعفاء رئيس الحكومة "هشام المشيشي" من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

وشدد "سعيد" على أن قراراته "ليست تعليقا للدستور، وليس خروجا عن الشرعية الدستورية"، مستدركا: "لكن إذا تحول القانون إلى أداة لتصفية الحسابات وأداة لتمكين اللصوص الذين نهبوا أموال الدولة وأموال الشعب المفقر، فهي ليست بالقوانيين التي تعبر عن إرادة الشعب بل أدوات للسطو على إرادة الشعب".

وجاءت قرارات "سعيد"، إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من نشطاء؛ حيث طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين "سعيد" و"المشيشي"، بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه سعيد.

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

المصدر | الخليج الجديد