الاثنين 26 يوليو 2021 12:04 ص

قرر الرئيس التونسي "قيس سعيد"، مساء الأحد، تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإقالة رئيس الوزراء "هشام المشيشي"، في خطوات رآها مراقبون انقلابا على السلطة التشريعية المنتخبة، بعد ساعات من احتجاجات شهدت اعتداءات على مقرات تابعة لحركة "النهضة".

كما أعلن "سعيد" أنه سيترأس السلطة التنفيذية بالتعاون مع حكومة يترأسها شخصية يعينها الرئيس بنفسه.

وقال إنه أيضا سيترأس النيابة العمومية، لمتابعة ملفات قال إنها تمس بأمن البلاد، مشددا على أنه بصدد اتخاذ قرارات أخرى، في حينها.

وقال التليفزيون التونسي إن رئيس البلاد "يعقد اجتماعا طارئا مع القيادات العسكرية والأمنية بالبلاد".

وفي كلمة له، مساء الأحد، توعد "سعيد" من يعارض التدابير الاستئثنائية التي اتخذها، قائلا إن من يطلق رصاصة واحدة في سياق الاعتراض على هذه القرارات سيواجه "بوابل من الرصاص من القوات المسلحة والأمنية ليس لها حصر".

واعتبر "سعيد" أن تلك القرارات كانت ضرورية إزاء ما تشهده تونس من عبث بالدولة ومقدراتها وأموالها، على حد قوله.

وأشار إلى أن "تونس تمر بأخطر مرحلة في تاريخها"، معتبرا ن تلك القرارات، وخاصة فيما يتعلق بتجميد كل اختصاصات المجلس النيابي، كان يجب اتخاذها منذ وقت طويل.

وأوضح أن الدستور لا يسمح للرئيس بحل البرلمان، لكنه يسمح له بتجميد صلاحياته ورفع الحصانة عن نوابه، وهو ما اتخذه.

وجاءت تلك التطورات، عقب ساعات من اندلاع احتجاجات بمختلف أنحاء البلاد، في ذكرى إعلان الجمهورية، شهدت حرقا وتدميرا لمقرات تابعة لحركة "النهضة" التونسية، واتهمت الحركة أطرافا سياسية مرتبطة بجهات خارجية بتنفيذ تلك الاعتداءات.

وكانت حركة "النهضة" التونسية، قالت، مساء الأحد، إنها وثقت ممارسة بعض العناصر المنتمية لأطراف سياسية عمليات العنف والحرق والتدمير التي وقعت على عدد من مقراتها في مدن تونسية، في وقت سابق، الأحد.

واعتبرت الحركة، في بيان، أن "الاحتجاجات اليوم انحرفت إلى مسار ينطوي على عنف وحرق وتخريب واعتداء على الجهات الأمنية وأبناء الحركة في مقراتهم".

وأكدت أن أبناءها تحلوا بأعلى درجات ضبط النفس إزاء ما حدث.

والجمعة الماضي، أصدر الرئيس التونسي، أمرا بتمديد حالة الطوارئ في البلاد 6 أشهر أخرى، حتى 19 من يناير/كانون ثاني 2022.

المصدر | الخليج الجديد