الاثنين 26 يوليو 2021 04:35 ص

دعا رئيس حركة النهضة التونسية رئيس البرلمان "راشد الغنوشي"، في ساعة مبكرة من صباح الإثنين، التونسيين إلى النزول إلى الشوارع، لإنهاء ما وصفه بالانقلاب، الذي يقوده الرئيس "قيس سعيد"، عقب إعلانه تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة.

وقال "الغنوشي"، في مقطع مصور بثه حساب حركة النهضة، عبر "فيسبوك"، إن على الناس "النزول إلى الشوارع مثلما حصل في 14 يناير/كانون الثاني 2011، لإعادة الأمور إلى نصابها"، في إشارة إلى الثورة التونسية ضد نظام "زين العابدين بن علي".

وأضاف "الغنوشي": "أعتبر أن مجلس الشعب قائم، وسنعقد جلسة لمكتبي، وأن جميع مؤسسات الدولة قائمة، وأن أي إعلان يخالف ذلك، باطل".

من جانبه، دعا "رياض الشعيبي" المستشار السياسي بـ"الغنوشي"، مؤسسات الدولة، إلى عدم تطبيق القرارات الأخيرة التي اتخذها "سعيد".

وقال "الشعيبي": "ندعو مؤسسات الدولة إلى عدم تطبيق إجراءات خاطئة".

وأضاف: "حركة النهضة تحمل سعيّد المسؤولية في كل التجاوزات التي يمكن أن تطال أشخاصا ومؤسسات بسبب قراراته".

كما وصف عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة "نور الدين البحيري"، قرارات "سعيد"، بأنها "انقلابا مروضا" على الدستور والشرعية.

وأضاف: "سنتعاطى مع هذا القرار المخالف لأحكام الدستور والانقلاب على مؤسسات الدولة، وسنتخذ إجراءات وتحركات داخليا وخارجيا لمنع ذلك (سريان تلك القرارات)".

ونفى "البحيري"، أن يكون "سعيّد" تشاور مع "الغنوشي"، في القرارات التي اتخذهان مثلما صرح "سعيّد" بذلك.

وكان "سعيد"، أعلن في وقت سابق، تجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وتعهد بملاحقة المفسدين والتعامل بحزم مع "الساعين للفتنة".

وقال الرئيس التونسي في كلمة بثها التلفزيون، إنه أعفى رئيس الحكومة "هشام المشيشي" من منصبه، وقرر أن يتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة سيعينه بنفسه.

واتهم "الغنوشي"، الرئيس "بالانقلاب على الثورة والدستور"، وقال: "نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".

وجاءت قرارات "سعيد" إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من نشطاء؛ حيث طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين "سعيد" و"المشيشي"، بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه سعيد.

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

المصدر | الخليج الجديد