الاثنين 26 يوليو 2021 08:25 ص

كذب رئيس البرلمان رئيس حركة النهضة التونسية "راشد الغنوشي"، ما قاله رئيس البلاد "قيس سعيد" حول استشارته عن تفعيل الفصل 80 من الدستور، داعيا الشعب إلى التظاهر لحماية الثورة.

وقال "الغنوشي" في بيان منشور على صفحته بـ"فيسبوك": "رئيس مجلس نوّاب الشّعب ينفي استشارته لتفعيل الفصل 80 من الدستور: يؤكد الأستاذ راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب أنه لم تقع استشارته البتة من قبل قيس سعيد رئيس الجمهورية حول تفعيل الفصل 80 من الدستور، وأن غير ذلك فهو ادعاء كاذب".

وتابع: "تجميد أعمال مجلس نواب الشعب دعوة لا دستورية وغير قانونية ولا تستقيم، وأن مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية قائم وسيستكمل أشغاله، ونطمئن الشعب التونسي وأصدقاء تونس في العالم أن صوتها الحر لن يخبو أبدا بإذن الله تعالى".

وفي تدوينة منفصلة قال "الغنوشي": "تدعو حركة النهضة منخرطيها وأنصارها وكل الأحرار للتوجه إلى مجلس نواب الشعب حماية للثورة ولإرادة الشعب".

وفي وقت سابق؛ أعلن "سعيد" تجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وتعهد بملاحقة المفسدين والتعامل بحزم مع "الساعين للفتنة".

وقال الرئيس التونسي في كلمة بثها التلفزيون، إنه أعفى رئيس الحكومة "هشام المشيشي" من منصبه، وقرر أن يتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة سيعينه بنفسه.

من جانبه، اتهم رئيس البرلمان التونسي "راشد الغنوشي"، الرئيس "بالانقلاب على الثورة والدستور".

وقال: "نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".

وجاءت قرارات "سعيد" إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من ناشطين؛ حيث طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين "سعيد" و"المشيشي"، بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه "سعيد".

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

المصدر | الخليج الجديد