أجرى الرئيس التونسي "قيس سعيد"، الإثنين، مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري "عبدالمجيد تبون" بحثا خلالها مستجدات الأوضاع في تونس، وذلك في أول اتصال له مع زعيم عربي بعد قراراته الاستثنائية.

وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية بأن الرئيسين "تبادلا خلال المكالمة الهاتفية مستجدات الأوضاع في الشقيقة تونس. كما تطرقا إلى آفاق العلاقات الجزائرية التونسية وسبل تعزيزها".

جاء ذلك بعدما أعلن "سعيد"، الأحد، جملة من القرارات الاستثنائية، بينها تجميد البرلمان وحل الحكومة، وتولي السلطة التنفيذيه بنفسه عبر رئيس وزراء يختاره بنفسه، وذلك بالتزامن مع اندلاع احتجاجات على أداء حكومة "هشام المشيشي" في عدد من المدن.

وتنص قرارات "سعيد" أيضا على رفع الحصانة عن كل أعضاء البرلمان، وتجميد نشاط النواب، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

كما أفادت مصادر أمنية بأن الرئيس التونسي كلف "خالد اليحياوي"، المدير العام لوحدة الأمن الرئاسي، بالإشراف على وزارة الداخلية بعد إقالة الحكومة.

ومن جانبه، اتهم رئيس البرلمان رئيس حركة النهضة التونسية "راشد الغنوشي"، وسائل إعلام إماراتية (لم يسمها) بالوقوف وراء "الدفع نحو الانقلاب في تونس، واستهداف مقرات حركة النهضة"، مؤكدا أن هناك جهات خارجية تعمل على تضخيم الأحداث في تونس.

وأضاف:  "الإمارات تعارض وتحارب الإسلام السياسي في أي مكان في العالم"، قبل أن يستطرد: "سيفشلون"، وفقا لما نقلته قناة "TRT" التركية.

وجدد "الغنوشي" التأكيد على وصف ما حدث في تونس من قرارات "سعيد" بـ"الانقلاب على الشرعية والثورة والدستور"، قائلا إنه "يأتي للأسف من حاكم متخصص بالقانون الدستوري".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها حركة "النهضة"، الإمارات بتأجيج الاضطرابات في تونس، حيث سبق أن اتهم رئيس كتلة الحركة في البرلمان "نورالدين البحيري"، العام الماضي، السلطات في أبوظبي بتوزيع أموال على النواب من أجل سحب الثقة من رئيس البرلمان "الغنوشي".

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين "سعيد" ورئيس الحكومة "هشام المشيشي"، بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه الرئيس.

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات