الثلاثاء 27 يوليو 2021 06:54 ص

وصف الأكاديمي السعودي المقرب من السلطات "تركي الحمد"، الديمقراطية الموجودة في تونس بـ"الإخوانية"، منتقدا من يطلقون على ما جرى في هذا البلد مصطلح "الانقلاب".

وقال "الحمد"، في تغريدة له عبر حسابه بموقع "تويتر": "سيأتيك من يشجب ما يجري في تونس، ويتحسر على الديموقراطية المغدورة، والانقلاب على الدستور والمؤسسات الدستورية، متجاهلا أن تلك كانت ديموقراطية إخوانية، أي مفصلة على مقاس الإخوان".

وأضاف: "الإخوانية، بل كل الإسلام السياسي، مناقض تماما في منطلقاته مع مباديء الديموقراطية، مهما حاولوا أن يجملوه".

وأضاف الأكاديمي السعودي في تغريدة لاحقة: "ليس هناك ديموقراطية عربية واحدة، يمكن أن تتوفر فيها عناصر الديموقراطية الحقة، أو حتى معظمها".

وتابع: "هناك ديموقراطية منسوجة بخيوط طائفية، وأخرى ذات نفس خارجي لا علاقة له بالوطن، وثالثة يتحكم فيها حزب واحد، ولا شأن للتعددية بها (..) مثل هذه الديموقراطيات هي استبداد مغلف بقشرة من الديموقراطية"، حسب قوله.

وزاد "الحمد" قائلا: "خذوها قاعدة، والله على ما أقول شهيد: لا يدخل الإسلام السياسي (الاسلاموية) بلدة الا أفسدها، وجعل أعزة أهلها أذلة، وكذلك فعل في مصر والسودان واليمن وتونس وايران والعراق وديار طالبان"، حسب قوله.

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير "فيصل بن فرحان"، حرص بلاده على أمن واستقرار وازدهار تونس ودعم كل ما من شأنه تحقيق ذلك.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الشؤون الخارجية التونسي "عثمان الجرندي"، حيث جرى استعراض العلاقات الأخوية التي تربط البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

كما اطلع الأمير "بن فرحان"، على آخر المستجدات وتطورات الأوضاع في تونس.

ومساء الأحد، أصدر الرئيس التونسي "قيس سعيد" قرارات بإعفاء رئيس الوزراء "هشام المشيشي" من منصبه، وتجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوما ورفع الحصانة عن النواب، وتولى السلطة التنفيذية عبر رئيس وزراء يعينه بنفسه، لافتا إلى أن هذه الإجراءات كان يجب اتخاذها قبل أشهر.

ورفض رئيس البرلمان "راشد الغنوشي"، قرارات "سعيد"، واعتبرها انقلابا على الثورة والديموقراطية.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين "سعيد" ورئيس الحكومة "هشام المشيشي"، بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه الرئيس.

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

المصدر | الخليج الجديد