الاثنين 26 يوليو 2021 06:28 م

اعتبرت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، الإثنين، أن قرار الرئيس التونسي "قيس سعيد" بتعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الوزراء، قد يقلل من استعداد الشركاء الغربيين لدعم تونس.

وذكرت الوكالة، في بيان تحليلي، أن "تونس ستحتاج إلى الحصول على مبالغ كبيرة من تمويل الدائنين الرسميين قبل نهاية العام؛ من أجل وقف التدهور في مركز السيولة الخارجية لديها".

وأشار البيان إلى ضعف آفاق الإصلاحات التي من شأنها خفض العجز المالي وتثبيت الديون واحتواء ضغوط السيولة الخارجية، مشيرا إلى أن التحالف الهش في البرلمان، والتوترات بين القادة السياسيين الرئيسيين، والمعارضة الاجتماعية الراسخة - بما في ذلك معارضة الحركة النقابية العمالية - لتدابير الضبط المالي الكبيرة، أدت إلى تعقيد الجهود المبذولة لتأمين ضبط أوضاع المالية العامة ودعم صندوق النقد الدولي.

واعتبرت الوكالة أن قرارات "سعيد" من شأنها أن تضيف مزيدًا من التأخير لبرنامج صندوق النقد الدولي الذي من شأنه أن يخفف من ضغوط التمويل الكبيرة في تونس.

وأعلن "سعيد"، الأحد، جملة من القرارات الاستثنائية، بينها تجميد البرلمان وحل الحكومة، وتولي السلطة التنفيذيه بنفسه عبر رئيس وزراء يختاره بنفسه، وذلك بالتزامن مع اندلاع احتجاجات على أداء حكومة "هشام المشيشي" في عدد من المدن.

وتنص قرارات "سعيد" أيضا على رفع الحصانة عن كل أعضاء البرلمان، وتجميد نشاط النواب، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

كما أفادت مصادر أمنية بأن الرئيس التونسي كلف "خالد اليحياوي"، المدير العام لوحدة الأمن الرئاسي، بالإشراف على وزارة الداخلية بعد إقالة الحكومة.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين "سعيد" ورئيس الحكومة "هشام المشيشي"؛ بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه الرئيس.

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية؛ ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات