الثلاثاء 27 يوليو 2021 01:15 م

اعتبرت مجلة "إيكونوميست" أن أحداث تونس الأخيرة، وقرارات الرئيس "قيس سعيد" بتنحية رئيس الوزراء "هشام المشيشي" وتجميد البرلمان تعني أن "الديمقراطية التونسية تترنح"، مشيرة إلى أن مستقبل الديمقراطية في العالم العربي لم يعد واضحا بعد سيطرة "سعيد" على السلطة.

وأوردت المجلة البريطانية، في تقرير لها، أن تونس هي الديمقراطية الوحيدة التي خرجت من الربيع العربي في الفترة ما بين 2011/2010، وكافحت للحفاظ على استمرارها خلال العقد الماضي.

وأضافت أن تونس شهدت خلال 10 أعوام 10 حكومات فشلت كلها في منع الفساد وإحياء الاقتصاد، مشيرة إلى أن البلاد تعاني الآن من تزايد في حالات الإصابة بوباء كورونا وانهيار النظام الصحي، ونقص إمدادات الأكسجين، حيث يموت كل يوم 200 شخص (من 12 مليون نسمة) بسبب الفيروس.

وأشار التقرير إلى شجب أحزاب سياسية طلب "سعيد" من الجيش التدخل لتولي إدارة الرد على الوباء، فيما اعتبر حزب حركة النهضة، الذي يعود بجذوره إلى جماعة "الإخوان المسلمون"، أن التحرك الذي قاده الرئيس التونسي "انقلاب على الديمقراطية والدستور".

ومُنع زعيم الحزب ورئيس البرلمان "راشد الغنوشي" من دخوله في 26 يوليو/تموز، وفي صباح ذلك اليوم قام هو ونواب حزبه بالاعتصام أمامه.

وترى المجلة البريطانية أن الساسة في تونس ليس لديهم فرصة كبيرة لحرف "سعيد" عن مساره، مشيرة إلى أن الرئيس التونسي يتمتع بشعبية، وحصل -بدون خبرة سياسية سابقة-  على 73% من الأصوات في الانتخابات.

وتابعت "الإيكونوميست": "ليس سرا أن سعيد الذي ساعد في كتابة الدستور التونسي ثم انتقده لاحقا، يرغب بتقويض النظام السياسي واستبداله بنظام يتمتع فيه الرئيس بسلطات أوسع وبدون أحزاب أو انتخابات. ويريد من التونسيين انتخاب وفود بناء على كفاءتها وليس أيديولوجيتها، وتتولى الوفود هذه تعيين ممثلين جهويين في المجلس الوطني".

وتضيف المجلة أن خطط "سعيد" القادمة ليست واضحة، فهو يزعم بأن لديه السلطة لتمديد المدة التي يسمح بها الدستور لتعليق البرلمان، وهي شهر "حتى يستقر الوضع"، وحتى ذلك الحين يقول إنه سيتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد سيعيّنه، حيث عزل يوم 26 يوليو/تموز، وزير الدفاع والقائم بأعمال وزير العدل.

وأشارت إلى أن اتحاد الشغل التونسي، وهو أكبر الاتحادات العمالية في البلاد، عبر عن دعمه لتحركات "سعيد" طالما أرفقت بضمانات دستورية وعودة مؤسسات الدولة للعمل، لكن البيروقراطية التونسية الواسعة تأخذ توجيهاتها من البرلمان، ولا يُعرف كيف سيقوم "سعيد"، الذي لا حزب له، بتنفيذ التغيرات التي يريدها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات