الأحد 1 أغسطس 2021 09:17 ص

مصير "بن لادن" كان من المحتمل أن يكون مختلفا "لو فكر بمنح زوجاته مجففا للملابس".. هكذا كشف "بيتر بيرجن"، في كتابه "صعود وسقوط أسامة بن لادن"، عن تفاصيل مثيرة ارتبطت بمقتل الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة".

وذكر "بيرجن"، في كتابه الذي يصدره مع اقتراب الذكرى الـ20 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول التي استهدف "بن لادن" فيها الولايات المتحدة، أن مجموعة من الظروف التي أثارت انتباه عملاء الاستخبارات الأمريكية قادت للإطاحة بـ"بن لادن" وقتله، بما فيها "حبال غسيل" ساعدت بالتعرف على مكان تواجد الهدف الأبرز للولايات المتحدة، آنذاك، وفقا لما أوردته صحيفة "نيويورك بوست".

الصحيفة الأمريكية اطلعت على نسخة من الكتاب، المرتقب طرحه يوم الثلاثاء المقبل، مشيرة إلى أن أسرة "بن لادن" تشتت، على أثر هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي استهدفت الولايات المتحدة، وعندما شعر قائد "القاعدة" بأنه لم يعد مطاردا بشكل كبير، أمر حارسه الشخصي "إبراهيم عبدالحميد" بتشييد منزل كبير بما يكفي لأسرته، في مدينة أبوت آباد الباكستانية.

ويصف الكتاب المنزل الذي بناه "بن لادن" بأنه "حصن" سعى من خلاله للم شمل أسرته التي أخذت بالانتقال إليه، في 2005.

وأقام "إبراهيم" وشقيقه وأسرتاهما في المنزل مع "بن لادن"، إلا أنهم سكنوا في ملحق تابع للمبنى الرئيسي.

وفي 2010، تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع "إبراهيم" بسيارته البيضاء، حتى وصوله إلى "الحصن"، لتبدأ عملية المراقبة وجمع الأدلة.

وكان المنزل محصنا بأسوار يبلغ ارتفاعها نحو 5.5 متر، تكسوها الأسلاك الشائكة، وكانت زوجات "بن لادن" الثلاث، و8 من أطفاله، و4 أحفاد له، يعيشون مع زعيم التنظيم في منزله، ولم يغادر أي منهم المنزل سوى في حالات قليلة.

وخلال مراقبة عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)" للمنزل، لاحظوا ظروفا غريبة لفتت أنظارهم، منها عدم وجود أي خط هاتفي مرتبط بالمنزل، ولا حتى اشتراكا بالإنترنت، رغم أنه كان يبدو كمنزل يعود لشخص ثري.

كما لفت انتباه عملاء المخابرات احتواء المنزل على عدد قليل من النوافذ، كما كانت الشرفة العلوية محاطة بجدران مرتفعة من جميع الجوانب، والتي تبين لاحقا أنها الشرفة الشخصية لـ"بن لادن".

وبينما كان الجيران يلقون النفايات في القمامة، اعتاد سكان "الحصن" حرق نفاياتهم، في تصرف كان مثيرا للريبة.

وبحسب الكتاب، فقد كان الدليل الأخير الذي عزز شكوك عناصر المخابرات يكمن في "حبال الغسيل"، والتي كانت تحمل ملابس ترفرف في الهواء، كانت وفقا للصحيفة "أكثر بشكل كبير مما قد يرتديه 11 فردا من أسر الحرس الشخصي".

ووفقا لتقديرات أجراها عملاء "CIA" بناء على محتويات حبال الغسيل، فقد كان هناك رجل بالغ والعديد من النساء البالغات، و9 أطفال على الأقل، ما يتماشى مع نمط حياة "بن لادن"، وهو التحليل الذي كان مقنعا للإدارة الأمريكية، لدى وضعه مع الظروف الأخرى التي كشفت عنها مراقبة المنزل.

وفي مايو/أيار 2011، أمر الرئيس الأمريكي الأسبق "باراك أوباما" بإطلاق العملية التي كلفت "أسامة بن لادن" حياته، ليُقتل عن سن يناهز 54 عاما.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات