أكدت "جمعية القضاة التونسيين" أن "المجلس الأعلى للقضاء هو الجهة المخولة وفق الدستور بمحاسبة القضاة والبت في المسار التأديبي لهم".

وأصدرت الجمعية (مستقلة) بيانا على خلفية تولي وحدة أمنية، الجمعة الماضي، تنفيذ قرار صدر عن وزير الداخلية المكلف "رضا غرسلاوي"، يقضي بوضع وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية في العاصمة "البشير العكرمي" تحت الإقامة الجبرية.

وقالت في بيانها إن "إخضاع القاضي إلى الإقامة الجبرية يقتضي إعلام المجلس الأعلى للقضاء مسبقا بحقيقة ما ينسب إليه من نشاط يمكن أن يشكل خطرا على الأمن والنظام العامين والحصول على الموافقة المسبقة للمجلس قبل اتخاذ ذلك الإجراء".

وأضافت أن "المجلس الأعلى للقضاء هو المؤسسة الدستورية التي أوكل إليها ضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله وهو الجهة المخول لها بالدستور البت في المسار التأديبي للقضاة".

وتابعت أن "تطبيق إجراءات حالة الطوارئ على القضاة - في تجاوز لصلاحيات المجلس الأعلى للقضاء الضامن لموجبات استقلالهم والقائم بمسؤولية محاسبتهم - من شأنه أن يشيع أجواء الخوف والترهيب في صفوف كل أعضاء السلطة القضائية بما يؤثر سلبا على استقلالهم وحيادهم".

ودعت المجلس الأعلى للقضاء إلى "تحمل مسؤوليته الدستورية في مجالات اختصاصه مع التأكيد على وجوب ضمان المجلس لاستكمال مسار المساءلة والمحاسبة بكامل الجدية والشفافية ودون توان في نطاق الإجراءات المنصوص عليها قانونا وضمانات المحاكمة العادلة".

وفي 27 يوليو/تموز الماضي، أكدت الجمعية على استقلال النيابة العامة، وطالبت الرئيس "قيس سعيّد" بالإسراع في إنهاء العمل بالتدابير الاستثنائية، والإفصاح عن آليات لـ"استئناف المسار الديمقراطي".

وفي رفض مبطن لإعلان "سعيّد" ترؤسه النيابة العامة، أكدت جمعية القضاة، عبر بيان، "استقلال النيابة العمومية وفق مقتضيات الدستور باعتبارها جزءا من القضاء العدلي، وعلى ضرورة النأي بها وبالقضاء عموما عن كل توظيف سياسي".

وقبلها بيوم، أكد المجلس الأعلى للقضاء في تونس، خلال لقاء لأعضائه مع "سعيّد"، على استقلالية السلطة القضائية، وأن القضاة مستقلون و"لا سلطان عليهم غير القانون".

وإثر اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، مساء الأحد، أعلن "سعيّد" إعفاء رئيس الحكومة، "هشام المشيشي"، من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه للنيابة العامة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات