اتهم كبار المسؤولين الإسرائيليين بشكل مباشر قائد القوات الجوية بالحرس الثوري الإيراني، "أمير علي حاجي زاده"، بالتورط في الهجوم على ناقلة النفط الإسرائيلية "ميرسر ستريت" التي تعرضت لهجوم، الخميس الماضي، في شمال المحيط الهندي، ما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد طاقمها.

والمسؤول الإيراني البارز المتهم إسرائيليا لديه تاريخ طويل في تطوير المنظومة الصاروخية الإيرانية وتصديرها للخارج، منذ توليه مقاليد هذا المنصب الرفيع، في 2009، وأيضا قبل ذلك.

و"حاجي زاده" هو المشرف على برنامج الصواريخ الإيراني ومتهم أيضا بالتورط في إسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية، في يناير/كانون الثاني 2020، قبل أن يظهر اسمه مجددا في قضية الناقلة التي أكدت واشنطن تورط طهران فيها بإطلاق متفجرات من طائرة مسيرة نحوها.

وخلال عهده، قالت إيران إنها طورت صواريخ قصيرة وطويلة المدى وتقنياتها الخاصة بالرادار والطائرات بدون طيار وقامت بتصديرها إلى دول أخرى.

وفي عام 2013، زعم "حاجي زاده" أن إيران حسّنت من مستوى الدقة في الصواريخ الباليستية، ومن بينها صاروخ مضاد للسفن أسرع من الصوت ويبلغ مداه أكثر من 250 كيلومترا.

وفي 2015، تفاخر "حاجي زاده" بنقل تقنيات الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى لحلفاء إيران في المنطقة. وقال: "لقد ساعدت جمهورية إيران الإسلامية العراق وسوريا وفلسطين وحزب الله اللبناني من خلال تصدير التكنولوجيا التي تمتلكها لإنتاج الصواريخ وغيرها من المعدات".

ويتولى "حاجي زاده" منصبه الحالي منذ نحو 12 عاما، ما يعني أن مرشد البلاد، "علي خامنئي"، يضع ثقة كبيرة فيه، وقبل هذا الدور تقلد عدة أدوار في سلاح الجو، أبرزها: مدير الصواريخ وقائد العمليات وقائد الدفاع الجوي، كما نسق وأشرف على مشاريع هندسية وأنفاق للقوات الجوية.

وفي 24 يونيو/حزيران 2019، وضعه "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" التابع لوزارة الخزانة الأمريكية على "لائحة الإرهاب" بسبب قيامه بالعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني.

وكان أيضا قد وُضِع على لائحة كندية مماثلة، في 2010، نظرا لدوره في "أنشطة الانتشار النووي لإيران أو في تطويرها لأسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية أو أنظمة إيصالها".

ويعرف "حاجي زاده" بمناهضته الشديدة لأمريكا، وكان من أبرز دعاة إخراج القوات الأمريكية من العراق في أعقاب الغارة التي أدت إلى مقتل قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري، "قاسم سليماني"، في الثالث من يناير/كانون الثاني 2020، وفق فضائية "الحرة" الأمريكية.

وقال في أعقاب الهجوم على قواعد أمريكية في العراق، في السابع من يناير/كانون الثاني، ردا على مقتل "سليماني" إن الضربات الإيرانية "كانت المرحلة الأولى في عملية إقليمية كبرى تهدف إلى طرد القوات الأمريكية من الشرق الأوسط".

ورغم أنه دعم أن الهجوم على القواعد الأمريكية "لم يكن بهدف قتل أمريكيين"، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي حينها، "مايك يومبيو"، نفى ذلك وقال إن الضربات كانت تهدف إلى "القتل وليس فقط تدمير المعدات".

وورد اسم "حاجي زاده" بصفته المسؤول عن إسقاط الطائرة الأوكرانية، في الثامن من يناير/كانون الثاني العام الماضي، بعد أن أطلق سلاح الجو في الحرس الثوري صاروخين على الأقل باتجاه الطائرة في غرب طهران، ما أدى إلى إسقاطها ومقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا.

وأقرت إيران بإسقاط الطائرة "عن طريق الخطأ" خلال توتر عسكري مع الولايات المتحدة، إذ إنها كانت في ذلك الوقت تستعد للرد العسكري على غارة الثالث من يناير/كانون الثاني 2020.

وحمّل بيان للخارجية الأمريكية، الأحد، إيران مسؤولية الهجوم على ناقلة النفط الإسرائيلية قبالة سواحل عمان، الجمعة، ووعدت "برد مناسب ووشيك".

وقال وزير الخارجية الأمريكي، "أنتوني بلينكن"، في بيان، إنه "بعد مراجعة المعلومات المتوافرة، نحن واثقون بأن إيران شنت هذا الهجوم"، مضيفا أن الهجوم "نفذ بواسطة طائرة مسيرة".

بينما نفت إيران على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية، "سعيد خطيب زاده"، أن تكون ضالعة في الهجوم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات