الأحد 8 أغسطس 2021 12:10 م

أكد "معهد واشنطن" أن روسيا وإيران دعمتا النظام السوري في قتاله الأخير ضد المعارضة في درعا، جنوبي البلاد، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، وتشريد الآلاف.

وشدد المعهد، في تقرير له، على أن سلوك وتصرفات القوات التابعة لروسيا وإيران توضح الكثير عن النوايا الحقيقية لكل دولة في المنطقة، وأن النتيجة الأكثر إلحاحاً لذلك هي "المزيد من التطهير العرقي".

ولفت التقرير إلى أن موسكو تزعم أنها تحاول التوسط لوقف إطلاق النار، إلّا أن هذه الجهود انهارت في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتم استئناف القصف، و"من غير المرجح أن يقوم (رئيس النظام السوري بشار) الأسد بتنفيذ مثل هذه الحملة المكثفة بالقرب من الحدود الإسرائيلية والأردنية دون موافقة روسيا".

وحاول نظام "الأسد" إعادة ترسيخ سيطرته على درعا بحجة محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، على الرغم من أن التنظيم لم يتبنَّ أي هجوم في المحافظة السورية منذ مايو/أيار أو في منطقة درعا البلد منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويمارس المفاوضون منذ فترة ضغوطا على فصائل المعارضة المحلية لحملها على الانتقال إلى إدلب، وتسليم أسلحتها، والقبول بوجود أكبر للنظام في المدينة، لكن جهودهم باءت بالفشل.

وواصلت "جبهة ثوار سوريا" القتال دفاعاً عن المدنيين في درعا، وتصدّت لوحدات قوات "الأسد" والميليشيات المدعومة من إيران لدرجة دفعت النظام إلى إرسال فرق مدرعة إلى المدينة وتقييد حرية تنقل السكان، بحسب المعهد.

لكن هذا الاستعراض للقوة فشل في انتزاع أي تنازلات من المعارضة، لذلك غيّر نظام "الأسد" تكتيكاته في الأسبوع الماضي وشن هجوماً واسع النطاق.

وأكد المعهد أن القتال جمع قوات من الموالية للأسد، بما فيها فرق من الجيش السوري، وميليشيات مدعومة من إيران، وعناصر شبه عسكرية تتلقى توجيهاتها من روسيا.

وأورد التقرير أنه على الرغم من أن روسيا تواصل نهجها في إدارة الأزمة من خلال كيانات مثل "اللواء الثامن"، إلا أن الترتيبات المؤقتة التي توسطت فيها ليست مستدامة، إذ إن الهدف النهائي للكرملين هو فرض سيطرته الفعلية على القسم الأكبر من سوريا، أولاً من خلال قوات "الأسد" البرية، ولاحقاً من خلال صناديق إعادة الإعمار الدولية.

وتابع المعهد: "لذلك فإن العناصر الروس سيدعمون حملة القمع التي يشنها النظام في درعا طالما أنها تسهّل بلوغ هذا الهدف".

وأشار التقرير إلى أن "الأسد ينتهج استراتيجيته المعتادة للسيطرة من خلال التطهير العرقي، وتبدو هذه النتيجة الأكثر ترجيحاً ما لم تتم تلبية المطالب المحلية بالحماية الدولية".

وفي 27 يوليو/تموز الماضي، شنّت قوات "الأسد" هجوماً كبيراً، شمل قتالاً من شارع إلى شارع وقصفاً مدفعياً داخل درعا البلد، جنوب عاصمة المحافظة.

وحتى اليوم، أبلغ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن وقوع ما لا يقل عن 8 ضحايا مدنيين ونزوح ما يصل إلى 24 ألف شخص على أثر الهجوم، وهي الحملة الأكثر كثافة التي شهدتها درعا منذ توقيع الفصائل المسلحة على "اتفاقات مصالحة" مع النظام بوساطة روسية في منتصف عام 2018.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات