الاثنين 16 أغسطس 2021 06:01 ص

قالت حركة "طالبان" في أفغانستان، إن الحرب انتهت، مهنئة الشعب الأفغاني على صموده وصبره 20 عامًا، مثلت مدة الغزو الأمريكي للبلاد.

وقال المتحدث باسم المكتب السياسي للحركة "محمد نعيم": "لا شك أن هذا يوم عظيم في تاريخ الشعب الأفغاني ومجاهدي الإمارة الإسلامية، وقد شهدوا ثمار جهودهم وتضحياتهم على مدار 20 عاما خلت، انتهت الحرب في البلاد، وقد انضمت جميع الولايات إلى المجاهدين، ونحن الآن يد واحدة".

وتابع: "هذا يوم كان ينتظره كل أفراد المجتمع الأفغاني، ونحن قريبون جدا من النصر، وهذا يوم فرح عظيم، ونتطلع في المستقبل للحكم الإسلامي المستقل، نعيش جميعًا تحت رايته بما توصلنا إليه من تضحيات وجهود".

وردًا على سؤال: "هل تنوي طالبان إعلان أفغانستان إمارة إسلامية؟"، تفادى المتحدث باسم المكتب السياسي للحركة الإجابة المباشرة عن السؤال، قائلًا: "ستتضح الأمور أكثر فأكثر خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيتضح قريبًا نوع الحكم وشكل النظام في أفغانستان، الآن لا نستطيع أن نقول شيئًا بهذا الخصوص".

وبشأن البعثات الدبلوماسية في ظل التوتر القائم على الأراضي الأفغانية، أكد "نعيم"، حرص الحركة على سلامة وأمن مقار البعثات الدبلوماسية والمنتسبين إليها في بلاده.

وجدّد التزام "طالبان" بتأمين الأوضاع للجاليات والبعثات الأجنبية.

وعن موعد توجه مسؤولي "طالبان" إلى كابل، قال "نعيم" إن الأمور لم تتضح بعد، مضيفًا أن الأيام المقبلة ستتضح خلالها الأمور بشكل جلي.

وأشار "نعيم"، إلى أن مجلس المصالحة الوطنية، ويشمل الرئيس الأفغاني الأسبق "حامد كرزاي"، و"عبدالله عبدالله"، و"قلب الدين حكمتيار"، كان جزءًا من إدارة كابل قبل أن يترك البلد هاربًا من دون أن يتحمل مسؤوليته.

وأشار إلى أن هروب الرئيس الأفغاني "أشرف غني"، لم يكن في الحسبان حتى بالنسبة للمقربين منه.

وتابع: "هناك تواصل من طرفهم، ونحن مستعدون للحوار مع الجميع، ونحن نريد الحوارمع الأطياف كافة، ولا مشكلة لدينا في ذلك، نحن أبناء وطن واحد ونريد أن نعمل معًا لخدمة بلدنا".

وشكّك المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة "طالبان"، من التخوفات التي تردد احتمالات عودة تنظيم القاعدة إلى أفغانستان، وأكد تواصل بلاده مع دول الجوار وعدم النية للإضرار بالآخرين أو السماح باستخدام الأراضي الأفغانية لاستهداف أي أحد ولا نريد الإضرار بالآخرين، وفي الوقت نفسه ترفض بلاده التدخل في شؤونها الداخلية.

وواصل: "نحن نحمل مسؤولية الشعب الأفغاني، وقد تبين من تسلمنا السلمي للقصر الرئاسي أن الشعب يحب المجاهدين، وليس هناك مشكلة بين الشعب والإمارة الإسلامية كما كان يروَّج منذ 20 عامًا".

وبخصوص الدور القطري في احتواء المحادثات الأفغانية الأفغانية خلال الفترة الماضية، قال "نعيم": "بذلت قطر جهودا كبيرة من أجل الوصول إلى حل المشكلات في أفغانستان، ونقدر الجهود القطرية في التعامل مع الأزمة وليس لدينا مانع في استمرار هذه الجهود".

واستولت "طالبان"، على كل أفغانستان تقريبا فيما يزيد قليلا عن أسبوع واحد، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الناتو على مدى ما يقرب من 20 عامًا لبناء قوات الأمن الأفغانية.

وتمكنت حركة "طالبان"، حتى اليوم من السيطرة على 31 ولاية أفغانية من أصل 34 ولاية، بينها العاصمة كابل.

ومنذ مايو/أيار الماضي، بدأت "طالبان" بتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001 حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم "طالبان" لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد