أعلن مندوب إیران الدائم لدی مکتب منظمة الأمم المتحدة فی جنیف، "إسماعیل بقائي هامانة"، أن طهران تدین بشدة أي شکل من أشكال العنف والتطرف وانتهاك حقوق الإنسان في أفغانستان.

وفي کلمته خلال اجتماع خاص عقد حول حقوق الإنسان في أفغانستان بمكتب منظمة الأمم المتحدة في جنیف قال المندوب الإيراني، إن "الأفغان یستحقون العیش في سلام ووئام في وطنهم وبناء علاقات طیبة مع الجوار، من دون التدخلات العسکریة غیر القانونیة".

وأضاف أن "هذا الأمر یتحقق فقط عن طریق تشكیل حكومة شاملة وتعددیة تضم جمیع الفئات المذهبیة والقومیة في المجتمع الأفغاني، ومسیرة السلام والمصالحة یجب الإسراع بها بقیادة أفغانستانية وبتوجیه منها، ولا ینبغي تعریض مكتسبات الشعب الأفغاني للخطر"، بحسب موقع فضائية "روسيا اليوم".

وحول أعمال العنف في أفغانستان، قال إن "إیران تدین بشدة أي شكل من أشكال العنف والتطرف وانتهاك حقوق الإنسان والقوانین الإنسانیة في أفغانستان، لا ینبغي ترك أي جریمة من دون عقاب".

وأشار إلى أن "الأوضاع الراهنة في أفغانستان لیست من دون علاقة بالتدخل العسكري طویل الأمد بقیادة الولایات المتحدة الأمريكیة، التي جلبت لأفغانستان الدمار والمعاناة والیأس اللامحدود وعدم الاستقرار، ووسعت نطاق زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة".

وحمل سفیر إیران الأمريكیین المسؤولية قائلا: "إنهم لا یمكنهم التهرب من المسؤولیة تجاه العواقب الوخیمة لتواجدهم العسکري الكارثی فی أفغانستان، وإیران الدولة الجارة بعلاقاتها الوثیقة جدا مع أفغانستان استضافت علی مدة العقود الأربعة الماضیة ملایین اللاجئین الأفغان".

ودعا المجتمع الدولي للقیام بمسؤولیته المشترکة، ومنها المساعدة بتخصیص اللقاحات المناسبة لتطعیم اللاجئین الأفغان ضد فیروس کورونا.

وأکد السفیر الإیرانی في ختام تصریحاته أن إیران بذلت خلال العقود الماضیة کل جهودها للمساعدة بتقدم أفغانستان کدولة مستقرة وآمنة، وقال: "سنبذل کل جهودنا لتسهیل مفاوضات السلام بین الأفغان، وسنواصل ذلك".

وفي 15 أغسطس/آب الجاري؛ دخل مسلحو "طالبان" العاصمة كابل وسيطروا على القصر الرئاسي، بينما غادر الرئيس "أشرف غني"، البلاد ووصل الإمارات، قائلا إنه قام بذلك لـ"منع وقوع مذبحة".

وجاءت هذه السيطرة رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، طيلة 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية.

وتزامنت سيطرة "طالبان" مع تنفيذ اتفاق رعته قطر لانسحاب عسكري أمريكي من أفغانستان، من المقرر أن يكتمل بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات