الأحد 29 أغسطس 2021 09:16 م

قال "علي العريض" نائب رئيس حركة النهضة ورئيس الحكومة السابق في تونس، إن الحركة بصدد القيام بمراجعات لسياساتها وخطابتها، ولكنها ترفض أن تكون كبش فداء وشماعة "يعلق عليها غيرنا أخطاءه وإخفاقاته" على تعبيره

وأضاف في مقابلة مع "الجزيرة": "نحن لا ننكر أننا كنا جزءا من السلطة (في تونس)، ولكن ما نرفضه هو العقلية التي تريد أن تختزل 10 سنوات من الحكم في النهضة وتلبيسها كل الأخطاء، كأنه لم يحكم أحد غيرها".

وعقّب: "على كل حال، نحن اعترفنا بأخطائنا ونسعى للإصلاح والتدارك، فيما لا أرى صراحة أي حزب أو رئيس أو منظمة اجتماعية تقر بأخطائها".

وفيما يتعلق بقيام الرئيس التونسي "قيس سعيد" بتمديد الإجراءات الاستثنائية واستمرار تجميد عمل البرلمان، اعتبر "العريض" أن قرار التمديد كان متوقعا.

وتابع: "لكن التأويلات كانت تذهب نحو مضيه (الرئيس التونسي) في تعليق الدستور أو نحو طرح خارطة طريق والإعلان عن رئيس حكومة وكل هذا لم يحصل".

وشملت تلك التدابير الاستثنائية، تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى الرئيس "سعيد" السلطة التنفيذية، بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

وذكر نائب رئيس حركة النهضة أن الرئيس التونسي أخذ كل الصلاحيات وألغى عمليا عمل المؤسسات، "وهو ما سيزيد في ذهاب البلاد نحو الشلل والمجهول والفوضى بكل أنواعها".

ولفت إلى أن حركة النهضة لا تزال حتى اللحظة تقول إن "سعيد" رئيس شرعي "رغم تقديرنا أنه خرج عن الدستور في جزء كبير منه".

وعقّب: "نقول إنه مهما كانت نوايا الحكام والقادة إذا تجمعت لديهم السلطة فإنهم يتحولون إلى مستبدين، والتاريخ شاهد على ذلك".

وأعرب نائب رئيس حركة النهضة أنه يرى أن الحل لأزمة التونسية الحالية في ظل تعنت الرئيس ورفضه الحوار مع الأحزاب، يتمثل في أن تقوم المنظمات الوطنية والشخصيات السياسية والحزبية بمطالبة الرئيس التونسي باختصار هذه مدة الإجراءات الاستثنائية.

وطالب "العريض" بأن تقوم تلك الجهات المذكورة بالتنبيه بأن البلاد ذاهبة نحو حكم فردي استبدادي دكتاتوري مهما كانت نوايا الرئيس.

وأوضح نائب رئيس حركة النهضة أن الدستور التونسي يمكن تغييره من الداخل وتعديله بالديمقراطية، لكنه شدد أن "عملية الإكراه التي يمارسها الرئيس ستقودنا نحو المجهول".

وكانت غالبية الأحزاب التونسية رفضت قرارات سعيد الاستثنائية، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار" في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية تعاني منها البلاد.

المصدر | الخليج الجديد