الاثنين 6 سبتمبر 2021 03:50 م

عقد المكتب التنفيذي لحركة النهضة التونسية أول اجتماع له عقب إعادة هيكلته، مساء السبت، حيث أصدر بيانا مؤلفا من 7 بنود، طالبت فيه الحركة برفع التجميد عن البرلمان التونسي، وإنهاء الحالة الاستثنائية في البلاد.

وجاء البيان مؤلفا من 7 بنود مثلت رؤية الحركة للمرحلة الحالية، واستعداداتها للقادم، حيث أكدت أن الأوضاع القائمة تجعل "البلاد تتوغّل في حالة الغموض والضبابيّة منذ الإجراءات الإستثنائية"، واصفة تلك الإجراءات بأنها "لا دستورية".

ورأت الحركة أن استمرار هذا الوضع "يزيد في عمق أزمة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية"، وبالتالي "تعطيل كثير من المرافق والمعاملات داخل البلاد وخارجها بما ينال من صورة بلادنا ومكانتها".

كما شدد البيان على أن الحركة تدعم "أولوية محاربة الفساد على جميع المستويات على قاعدة الالتزام بالإجراءات القانونية واحترام استقلالية السلطة القضائية وحمايتها من كل محاولات التدخل فيها أو الضغط  عليها".

واستنكرت ما وصفه بـ"تعرّض العديد من التونسيين لاعتداء على حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم، بناء على تعليمات خارجة عن القانون ومخالفة للدستور"، ضاربة المثل بـ"إحالة مدنيين على محاكم عسكرية، وفرض الإقامة الجبرية على آخرين، ومنع كثير من النواب ورجال الأعمال ومسؤولين بالدولة وغيرهم من المواطنين من مغادرة البلاد بناء على صفاتهم وليس وفقا لقرارات قضائية".

وأدان البيان "الاعتداءات الفعلية والرمزية على بعض مؤسسات الدولة أو الهيئات الدستورية على غرار النيل من السلطة القضائية والاعتداء على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وتزايد حملات التحريض والتهديد والتشويه التي أصبحت تمارس بشكل واسع في الإعلام وفي شبكات التواصل الاجتماعي".

ووفق البيان؛ جددت حركة النهضة دعوتها إلى ضرورة إنهاء الحالة الاستثنائية ورفع التجميد عن البرلمان، والمسارعة بتشكيل حكومة شرعية تعالج أولويات التونسيين، وفي مقدمتها الملفات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والصحية، مشددة كذلك على تجديد الدعوة إلى "التعجيل بحوار وطني بين مختلف الفاعلين حول مختلف القضايا الخلافية، بما في ذلك ما يتعلق منها بالنظام السياسي والقانون الانتخابي".

وأنهى البيان بتأكيد الحركة "متابعة الإعداد اللوجستي والمضموني للمؤتمر الوطني الحادي عشر لحزب حركة النهضة، من أجل إنجازه في موعده.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، عندما قرر الرئيس "قيس سعيد" تجميد البرلمان، برئاسة "راشد الغنوشي"، لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية، بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

وفي 23 أغسطس/آب المنصرم، أعلن الرئيس التونسي "التمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة إلى إشعار آخر".

ورفضت غالبية الأحزاب، وبينها "النهضة"، إجراءات "سعيد" الاستثنائية، واعتبرها البعض "انقلابًا على الدستور"، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحًا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وتداعيات جائحة "كورونا".

المصدر | الخليج الجديد