الأربعاء 11 نوفمبر 2015 10:11 ص

قال الصحفي المصري «حسام بهجت»، إن احتجازه من قبل المخابرات الحربية والتحقيق معه لمدة ثلاثة أيام أمام النيابة العسكرية، جاء على خلفية نشره لتحقيق صحفي بعنوان «تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط لانقلاب».

وفي بيان، نشره عبر صفحته بموقع «فيسبوك»، الثلاثاء، عقب إطلاق سراحه بعد 3 أيام من الاعتقال، قال، إن «التحقيق معه عسكريا تم بناء على بلاغ من المخابرات الحربية».

وكان «بهجت» قد دخل إلى مبنى المخابرات الحربية، صباح الأحد الماضي، بناء على مذكرة استدعاء للحضور، لم تتضمن أي أسباب، قبل أن يتم احتجازه هناك وتحويله للنيابة العسكرية، بحسب وكالة «الأناضول».

وأوضح، أنه «طوال فترة التحقيق معه في النيابة العسكرية حرص المحققون على التأكيد أكثر من مرة بأنه لا يتمتع بالحماية القانونية والنقابية المكفولة للصحفيين لكونه غير مقيد بنقابة الصحفيين».

وأضاف، أنه «قاوم محاولات عديدة من الترغيب والترهيب للتنازل عن حقه في استدعاء محامٍ، ولكن تصميمه على موقفه انتهى بالسماح له بإجراء مكالمة واحدة لإخطار صديقه بمكان تواجده وباحتياجه لمحام».

وأشار إلى أنه مثل أمام النيابة العسكرية، مساء الأحد، على خلفية تحقيق صحفي نشره بموقع «مدى مصر» في 13 أكتوبر/تشرين أول الماضي، بعنوان «تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط لانقلاب».

وكانت محكمة عسكرية في مصر، قد قضت في أغسطس/آب الماضي، بالسجن لفترات متفاوتة بحق 26 ضابطا بالجيش برتب مختلفة بعد إدانتهم بتهم شملت التخطيط لانقلاب عسكري، ومن بين المحكوم عليهم أربعة ضباط متقاعدون برتبة عقيد، حسبما قالت مصادر عسكرية لوسائل إعلام أجنبية.

وتابع «بهجت» في بيانه بالقول، «وصلت معصوب العينين إلى مكان لا أعلمه، ووقفت فترة في العراء، جاءني خلالها طبيب سألني إن كنت أشكو من أمراض أو أتناول أدوية، ثم طلب مني خلع القميص والبنطلون، وقام بمعاينة جسدي ظاهريا، بعدها سُمح لي بارتداء ملابسي، وتم اصطحابي لداخل مبنى، ونزع العصابة عن عيني، والتحفظ على كافة متعلقاتي، ومن بينها نظارتي الطبية، ثم تم وضعي في زنزانة ضيقة مظلمة خالية من أي شيء سوى بطانيتين على الأرض».

وأضاف: «بعد حوالي ربع ساعة في الزنزانة، جاء الحارس لوضع عصبة على عيني مجددا، واصطحبني للحديث مع مسؤولين لم يفصحا عن هويتهما، أخبراني بأن المسألة ستنتهي في الصباح، وأمرا بتحسين ظروف احتجازي».

واستطرد: «بالفعل تم اصطحابي إلى غرفة متواضعة نظيفة إلى حد كبير بها سرير، وملحق بها حمام صغير، وسُمح لي بإدخال بعض الطعام والشراب، الذي حصلت عليه من المحامين في النيابة».

ومع ظهيرة الثلاثاء، بحسب بيان «بهجت»، تم تعصيب عينيه، قبل أن يجتمع لمدة ساعة بضابطين علم منهما أن النيابة قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، ولكن المخابرات الحربية قررت إطلاق سراحه في وقت لاحق.

وأشار «بهجت»، إلى أنه في ختام اللقاء وقع على إقرار كتابي نصه «ألتزم بالإجراءات القانونية والأمنية في نشر أي معلومات تتعلق بالقوات المسلحة، وبأنني لم أتعرض لأي إيذاء بدني أو معنوي خلال فترة احتجازي بالمخابرات الحربية».

وختم بالقول: «أتمنى الحرية لآلاف المعتقلين ظلما في السجون المصرية، وأشدد مجددا على رفض وإدانة تجريم العمل الصحفي، واستخدام مواد قانون العقوبات في حبس الصحفيين، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري».

وأطلقت السلطات المصرية، بعد ظهر الثلاثاء، سراح الصحفي المصري، «حسام بهجت» ، من مبنى المخابرات الحربية.

و«بهجت» عضو في مجلس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العالمي للمجتمع المدني، ومؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية «منظمة حقوقية أهلية».

وتضامن عدد من المنظمات الدولية والمحلية مع الصحفي المصري، من بينها «العفو الدولية» ولجنة «حماية الصحفيين»، كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون»، السلطات المصرية إلى إطلاق سراحه.