قالت محكمة أمريكية، الأربعاء، إن القضية الجنائية المرفوعة ضد "توم باراك"، رجل الأعمال المتهم بالعمل كعميل غير مسجل لدولة الإمارات، تشمل معلومات تتعلق بالأمن القومي.

ولم يوضح المدعون طبيعة تلك المعلومات السرية، لكنهم قالوا إن القضية سيتم إدراجها ضمن "قانون إجراءات المعلومات السرية" المعروف باسم "سيبا".

ويحظر القانون الكشف غير الضروري عن أي معلومات سرية، ويتم موازنة خطورة كشف تلك المعلومات بالضرر الذي يمكن أن يسببه كشفها على الأمن القومي للبلاد.

وحول ذلك، قال المدعي الفيدرالي السابق "مارك ليتل": "من الصعب تحديد أي بعد في قضية تعتبر سرية؛ لأن المحاكمة فيها تُجرى في قاعة مغلقة بعيدا عن أعين الرأي العام".

وأضاف أن "ما يحدث عادة هو مراعاة مصلحة الحكومة في حماية المعلومات السرية مقابل دفاع المتهم بحقه في استخدام المعلومات".

و"باراك"، وهو صديق قديم للرئيس السابق "دونالد ترامب"، متهم بأنه سعى بشكل غير قانوني إلى التأثير على مواقف السياسة الخارجية والتعيينات في حملة "ترامب" الانتخابية عام 2016 وإدارته، استجابة لتوجيهات تلقاها من مسؤولين إماراتيين كبار.

لكن "باراك" دفع بأنه "غير مذنب"، فيما تم إطلاق سراحه بكفالة قدرها 250 مليون دولار.

وجاء الكشف عن قانون "سيبا" في ملف من صفحتين أوضح العديد من الأمور الأخرى التي سيتم مناقشتها أثناء جلسة استماع تسبق المحاكمة بمحكمة بروكلين الفيدرالية في نيويورك، الخميس. وسيبلغ المدعون القاضي كتابيا بالمعلومات السرية قبل عقد "مؤتمر الحالة" في غضون شهرين.

و"مؤتمر الحالة" هو اجتماع يقرر فيه القاضي تاريخ المحاكمة أو الحصول على معلومات إضافية بشأن المدعى عليه حال طرأت مستجدات على القضية.

ومع التقدم في إجراءات المحاكمة، سيشرح المدعون للقاضي سبب رغبة الحكومة في حماية المعلومات السرية، وما يجب كشفه للمدعى عليه في عملية تبادل المعلومات قبل المحاكمة ویسمى ھذا بـ"الاكتشاف". وينص القانون في بعض الحالات على استخدام ملخصات المعلومات.

وينص دليل لوزارة العدل على أنه يجب على ضباط المخابرات العمل بسرية وعلى الادعاء عدم الكشف عن هويتهم.

وقال "ليتل": "لو قضت المحكمة بوجوب الكشف عن المعلومات ولم ترض الوكالات الاستخباراتية عن القرار، فهناك إمكانية برفض الادعاء الاستمرار في القضية؛ لأنه لا يستطيع الوفاء بالتزامات الكشف عن المعلومات".

ولهذا السبب يطلقون عليه "Graymail".

و"Graymail" هو تهديد بالكشف عن أسرار الدولة من أجل التلاعب بالإجراءات القانونية، ويُستخدم كتكتيك دفاعي، ما يجبر الحكومة على إسقاط قضية لتجنب الكشف عن الأسرار الوطنية. 

ولم يرد المحامون عن "باراك" على أسئلة الموقع للتعليق. وكان "باراك" يدير شركة "كولوني كابيتال إنك"، وهي شركة استثمارات عقارية.

وبحسب لائحة الاتهام، ساعد "باراك" الإماراتيين في عدة جبهات.

فقد ادعى الفضل في المساعدة في ترتيب اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس، وعرقلة اجتماع كامب ديفيد لحل الأزمة مع قطر، والدفع لتعيين مرشحي الإمارات المفضلين في المناصب المهمة.

كما أنه متهم بعرقلة سير العدالة والإدلاء ببيانات كاذبة متعددة لمسؤولي إنفاذ القانون خلال مقابلة عام 2019.

المصدر | بلومبرج - ترجمة وتحرير الخليج الجديد