الثلاثاء 7 سبتمبر 2021 11:23 ص

يواصل أكثر من ألف ضابط من جهاز الشرطة الإسرائيلية، بمساعدة قوات حرس الحدود وقوات الأمن ووحدات أخرى، البحث عن الأسرى الفلسطينيين الستة، الذين نجحوا فجر الإثنين، في الفرار من سجن "جلبوع " أكثر السجون الإسرائيلية تحصينا.

وذكر موقع "والا" الإخباري العبري، أن قوات كبيرة من حرس الحدود والجيش الإسرائيلي ووحدات أمن السجون الإسرائيلية، نقلت خلال الساعات الماضية إلى منطقة بيسان (شمال فلسطين المحتلة عام 48)، حيث يتواجد السجن، إضافة إلى نشر أكثر من 260 نقطة تفتيش في جميع أنحاء البلاد.

وأفاد الموقع، بأن القوات الإسرائيلية تستعد لاحتمالية تنفيذ الأسرى الهاربين "هجوما، أو عملية اختطاف للمساومة وإطلاق سراح سجناء آخرين، وجميع وحدات الشرطة الخاصة في حالة تأهب".

وأضاف "وفقا لمعطيات التحقيقات الأولية، فإن السجانة الإسرائيلية المكلفة في برج الحراسة فوق بئر النفق الذي فر منه الأسرى، غفت خلال ورديتها".

وأشارت التحقيقات إلى أن حفر النفق الذي استخدمه الأسرى الستة في عملية الفرار الناجحة من السجن استغرق نحو عام كامل، ويتراوح طوله بين 20 إلى 25 مترا، وأن الحفر جرى بواسطة عدد محدود من الأسرى.

ووفقا للتحقيق، فإن الأسير "زكريا زبيدي" أحد الأسرى الفارين، طلب من ضابط مخابرات السجن قبل يوم واحد من تنفيذ عملية الفرار، الانتقال إلى الزنزانة رقم 5 في قسم 2 في سجن جلبوع لليلة واحدة، وقوبل طلبه بموافقة السجانين.

وقال الموقع إنه "في غضون ذلك، بدأت صورة الهروب تتضح، ويعتقد المتعقبون أن الأسرى الفارين ساروا مسافة 3 أميال حتى صعدوا إلى سيارة كانت تنتظرهم خارج السجن، حيث عثرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، على آثار أقدام، مما أدى بهم إلى استنتاج مفاده أن الأسرى الفارين غيروا ملابسهم قبل ركوب السيارة، وقام أحدهم على الأقل بتغيير حذائه".

بالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن 2 من الأسرى الفارين قد انتقلوا إلى الأردن، و4 آخرون في البلاد (في الداخل المحتل).

ومن بين الأربعة يختبئ 2 على ما يبدو في بلدة "مجدل شمس" في مرتفعات الجولان السوري المحتل.

وقالت شرطة الاحتلال إنها عززت أنظمة الأمن في الأماكن التي تتجمع فيها أعداد كبيرة من الإسرائيليين، بما في ذلك مراكز التسوق والمعابد اليهودية. 

وحسب الموقع، بدأت عملية هروب الأسرى من السجن في تمام الساعة الواحدة و49 دقيقة (بالتوقيت المحلي)، فجر الإثنين، حيث تلقت الشرطة مكالمة من مستوطن إسرائيلي كان يسافر على شارع "71" الواصل بين "بيسان" و"العفولة"، وقال إنه شاهد مشتبهين يحملون شيئا ما في أيديهم.

وفي تمام الساعة الواحدة و58 دقيقة، وصلت دورية شرطة إلى المكان، واستجوبت شاهدا قال إنه رأى مشتبها به، وفي تمام الساعة الثانية و14 دقيقة فجرا، أبلغ نائب قائد محطة بيسان إدارة سجن "جلبوع" عن البلاغات التي تلقتها الشرطة حول مشاهدة مشتبهين في محيط السجن.

وبعد نحو ساعتين من الاتصال الأول الذي تلقته الشرطة، أي في تمام الساعة الثالثة و29 دقيقة فجرا، أبلغت إدارة السجن عن "3 أسرى مفقودين"، وفي تمام الساعة الرابعة، "تبين فقدان أثر 3 أسرى آخرين".

وأفاد موقع "i24" الإسرائيلي، بأن الشرطة الإسرائيلية تقوم بتحليل كاميرات المراقبة في الطرق المحيطة من أجل تعقب الأشخاص الذين يعتقد أنهم قدموا يد العون للأسرى الفارين، كما تفحص الشرطة الإسرائيلية، احتمالية تورط سجانين داخل سجن جلبوع في عملية هروب الأسرى الستة.

وقال مصدر أمني إسرائيلي رفيع للموقع: "إن هذه كانت سلسلة من الإخفاقات الخطيرة جدا، وإنه لم يكن ممكنا في زنزانة السجن حيث كان ممنوعا الاحتفاظ بملعقة صغيرة".

وأضاف متسائلا: "كيف حفروا تحت أنوف الحراس، وأين ذهبوا برمل الحفريات، وكيف أجروا مكالمات خلوية من السجن؟".

ورأى أن حفر نفق بهذا الطول وبهذه الجودة، عملية طويلة تتطلب قدرا كبيرا من التنظيم.

ووفق ما أعلن "نادي الأسير" الفلسطيني؛ فإن الأسرى الفارين هم: "زكريا الزبيدي (45 عاما) ومناضل يعقوب عبدالجبار نفيعات (32 عاما) ويعقوب محمود أحمد قادري (39 عاما) وأيهم فؤاد نايف كمامجي (35 عاما) ومحمود عبدالله علي عارضة (46 عاما) ومحمد قاسم أحمد عارضة (39 عاما)".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات