السبت 11 سبتمبر 2021 01:59 م

أثار إقرار رئيس البرلمان الليبي "عقيلة صالح" بصورة منفردة قانونا للانتخابات الرئاسية جدلا ورفضا واسعا، في خطوة اعتبرت مخالفة للوائح الداخلية للمجلس، وتتعارض مع الاتفاق السياسي.

ويسمح القانون للمسؤولين الحاليين بالترشح للرئاسة طالما استقالوا مؤقتا من مناصبهم قبل 3 أشهر من موعدها، في خطوة قد تسمح لللواء المتقاعد "خليفة حفتر"، و"عقيله" نفسه، ورموز النظام السابق، بالترشح في الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

رفض واسع

ولاقت الخطوة رفضا واسعا في الأوساط السياسية الليبية وسط اتهامات لـ"عقيلة" باستخدام سلطات لا يملكها بالمخالفة للاتفاق السياسي.

وكان البرلمان وافق على مشروع القانون الشهر الماضي وأرسله للجنة القانونية، لكنه لم يتم التصويت عليه قبل أن يصدره "صالح" باعتباره قانونا، في تحرك اُعتبر أحاديا؛ ما دفع عددا كبيرا من النواب لرفض تمرير القانون بهذه الطريقة.

وحمل 22 نائبا رئاسة مجلس النواب المسؤولية عن إقرار مشروع القانون قبل التصويت عليه داخل البرلمان.

وأوضحوا، في بيان لهم نشرته وسائل إعلام محلية، أن جلسات سابقة ناقشت القانونـ وأحالته على اللجنة التشريعية لغرض إعداد الصياغة النهائية، مبدين استغرابهم من هذا التصرف المخالف للوائح والنظم الداخلية والمتعارض مع الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.

وأكد النواب أن هذه الإجراءات تعد عرقلة للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.

إجراءات أحادية لعرقلة الانتخابات

من جانبه، بادر المجلس الأعلى للدولة بانتقاد قرار "عقيلة"، مؤكدا أن "صالح دفع بالقانون قدما مستخدما سلطات لا يملكها بغرض عرقلة الانتخابات القادمة، من خلال قيامه متعمدا بإصدار قانون معيب للانتخابات".

ووصف المجلس، في بيان، خطوة "صالح" بأنها "إجراءات أحادية تمثل خرقا للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وقرارات مجلس الأمن، بل وللنظام الداخلي لمجلس النواب نفسه".

من جهته، أكد حزب "العدالة والبناء"، "رفضه للتجاوزات التي قام بها صالح ومحاولته تمرير قانون الانتخابات الرئاسية بدون التصويت".

وقال الحزب، في بيان، إن "قانون انتخاب رئيس الدولة لم يخضع لتصويت صحيح في مجلس النواب؛ مما يؤكد أن صالح قد أقرّه بصورة أحادية من جانب شخصي، مطالبا رئيس مجلس النواب بالالتزام بلوائح المجلس وعدم الالتفاف عليها".

المحلل السياسي "فيصل الشريف" قال إن القانون "صُنع" بمعزل عن المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب وجاء معارضا للائحة الداخلية للمجلس نفسه، مؤكدا في حديث لقناة فبراير المحلية، أن "عقيلة صالح يريد بهذه الخطوة عرقلة مسار الانتخابات القادمة".

تمت صياغته في مصر

من جهته، قال المحلل السياسي "فرج دردور"، في تعليق عبر صفحته على "تويتر"، إن "صالح" يُزور قانونا للانتخابات تمت صياغته في مصر بمشاركة حلفائه من المنطقة الغربية، وتحت إشراف المخابرات المصرية في القاهرة.

وحتى الآن، لم يتمكن الفرقاء الليبيون في الوصول إلى قاعدة دستورية تنظم سير الانتخابات المقبلة.

وفي 16 مارس/آذار الماضي، تولت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى تلك الانتخابات.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات