السبت 11 سبتمبر 2021 06:04 م

قال الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" إنه تجنب الصدام مع مؤسسة الأزهر، بعد أن رفضت طلبه بعدم إقرار الطلاق الشفهي، لافتا إلى أنه يحترم حرية أي شخص في عدم الاعتقاد.

جاء ذلك، خلال حديثه السبت، على هامش إعلانه "2022 عاماً للمجتمع المدني"، حيث قال: "تحدثت كثيراً عن تجديد الخطاب الديني، ورفضت التمسك برأيي في مواجهة المؤسسة التي رفضت ذلك".

وأضاف: "تركت الموضوع يتفاعل مع المجتمع منعاً للصدام، واحتراماً لمنطق الزمن والتغيير".

وتابع "السيسي": "لقد استوعبت رد الفعل العام عندما تحدثت سابقاً عن وثيقة الطلاق، رغم أن قانون الأحوال الشخصية يتيح لي هذا التوثيق، لأنه يترتب عليه حقوق وواجبات، وأتحدث هنا باسم الدولة، لأننا لسنا في مواجهة أي طرف".

وزاد: "لست منحازاً للمرأة، ولكنني أحاول إعطاءها حقوقها المنتهكة منذ سنوات، وأؤكد أن القانون الجديد للأحوال الشخصية سيخرج بصورة مرضية للجميع، بحيث يعالج بفهم عميق عورات المجتمع".

وفي يناير/كانون الثاني 2017، دعا "السيسي" إلى إصدار قانون يقضي "بألا يتم الطلاق إلا أمام مأذون"، ما يعني حظر الطلاق الشفوي، وهو ما عارضته هيئة كبار العلماء في الأزهر، وقالت إن الطلاق شفويا "مستقر عليه منذ عهد النبي".

ورغم إصرارها على شرعية الطلاق شفويا، فإن الهيئة أكدت أن "من حق ولي الأمر (أي رئيس الدولة) شرعا أن يتخذ ما يلزم من إجراءات لسن تشريع يكفل توقيع عقوبة تعزيرية رادعة على من امتنع عن التوثيق (للطلاق الشفوي) أو ماطل فيه لأن في ذلك إضرارا بالمرأة وبحقوقها الشرعية".

وفي شأن آخر، أكد "السيسي" أنه يحترم عدم الاعتقاد، وحرية كل شخص في أن يكون مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً.

وتابع: "نحترم التنوع والتعدد والاختلاف، ومصر تجدد احترامها أمام العالم لجميع التزاماتها التعاهدية ذات الصلة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية".

وهذه ليست المرة الأولى، التي يقر فيها "السيسي" حرية المعتقد، حيث سبق أن قال في يوليو/تموز 2015، إن "الشباب المصري الذين قرروا الإلحاد، لم يخرجوا من الإسلام، لكنهم لم يستطيعوا تحمل حجم الفتنة والإساءة العارمة للإسلام والديانات المختلفة"، قبل أن يعبر عن عدم قلقه من هذه الظاهرة.

والشهر الماضي، أثار "السيسي" جدلا بعد أن قال إن "قضية الوعي بمفهومها الشامل هي القضية الأهم" في مصر، خاصة "الوعي بالدين"، مضيفا أن هناك ضرورة "لإعادة صياغة فهم المعتقد الديني".

ومن آن لآخر ينادي "السيسي" بـ"تجديد الخطاب الديني"، وهو ما يعتبره شيخ الأزهر "أحمد الطيب" محاولة للمساس بالثوابت ولا علاقة له بالتجديد، حتى إن الرئيس المصري ناداه في أحد المرات: "أتبعتنا يا شيخ الأزهر".

المصدر | الخليج الجديد