الأحد 12 سبتمبر 2021 08:54 ص

اعتبرت هيئة تحرير صحيفة "الجارديان" أنه لا نهاية تلوح في الأفق لحقبة هجمات 11 سبتمبر/أيلول رغم مرور 20 عاما على ذكراها، مشيرة إلى تشكيل حركة "طالبان" لحكومة جديدة في أفغانستان، بعد عقدين من إسقاط الولايات المتحدة لحكومة الحركة الأولى.

وذكرت الصحيفة البريطانية، في افتتاحيتها ليوم الأحد، أنه "إذا كان مقتل العقل المدبر لمؤامرة 11 سبتمبر/أيلول 2001، أسامة بن لادن قبل بضعة أشهر من الذكرى العاشرة من الهجمات، قد ترك بعض الأمل في أن نهاية تلك الحقبة الجديدة قد تكون وشيكة، فلا يمكن أن تكون هناك مثل هذه الثقة الزائفة في الذكرى العشرين".

واعتبرت الصحيفة أن تشكيل حكومة "طالبان" الجديدة أكد أمرين: أن الولايات المتحدة تبدو أكثر عرضة للخطر اليوم، وأن أصداء 11 سبتمبر/أيلول لا تزال تتردد في جميع أنحاء المنطقة.

وأكدت الافتتاحية أن أن تنظيم القاعدة لا يزال باقيا وهناك مجموعات مماثلة له، وشددت على أن التهديد من "الإرهاب الإسلامي" مستمر في الغرب على الرغم من أن طبيعة التهديد قد تحولت من كونها ممولة بشكل كبير ومؤامرة منظمة دوليا، إلى هجمات أكثر محلية وأقل تعقيدا.

واستشهدت الصحيفة بـ"كين ماكالوم"، رئيس وكالة الاستخبارات الداخلية البريطانية "إم آي 5"، الذي قال إن وكالة الاستخبارات العسكرية منعت 6 مؤامرات إرهابية "في مراحل متأخرة" خلال الوباء، وأنه مع انتصار "طالبان قد تتدفق المزيد من المخاطر بشكل تدريجي في طريقنا".

وأكدت "الجارديان" أن الإصرار على السعي لحل عسكري في أفغانستان غذّى المشاكل السياسية، وأن رفض قبول استسلام "طالبان" في أفغانستان أدى إلى تمهيد الطريق لأطول حرب أمريكية.

وأشارت الافتتاحية إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية" نشأ من رماد غزو العراق، وأن عمليات الترحيل غير العادية والتعذيب والفظائع التي ارتكبت في سجن أبو غريب في العراق وعدم الاستعداد للاعتراف أو التكفير عن مقتل مدنيين على أيدي القوات الأمريكية أو حلفائها أدت إلى إشعال النار.

 وأضافت أن هذه الانتهاكات والجرائم لم تكن شذوذا عن القاعدة، بل كانت من جوهر "الحرب على الإرهاب".

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة شهدت في تلك الفترة توسعا هائلا في السلطة الرئاسية، كما تم الترويج لسرد يربط بين الهجرة والإرهاب، ما نتج عنه تعصب أوسع، بالإضافة إلى تشجيع الاعتقاد بأن المواطنين العاديين كانوا في حالة حرب.

واعتبرت "الجارديان" أنه لم يكن من الصعب توقع صعود "دونالد ترامب" والاعتقاد بتفوق العرق الأبيض، أو الشعبوية اليمينية في دول أخرى.

وأكدت الصحيفة أنه بغض النظر عما كان يعتقده كثيرون ذات يوم، لا يمكن عزل المواطنين الأمريكيين عن أخطار العالم الخارجي، ونوهت إلى أن المشكلة "ليست دائما في مكان آخر"، وأنه في 11 سبتمبر/أيلول، انتقلت أمريكا من "حلم الهدوء الذي لا ينتهي في الوطن إلى كابوس حرب أبدية".

وأشارت إلى أنه "مع عودة الجنود الأمريكيين من أفغانستان، أصبحت الولايات المتحدة أكثر بعدا عن العدو، لكنّ الصراع مستمر بوسائل أخرى وبدون وجود جنود على الأرض، حيث من المرجح أكثر من أي وقت مضى أن تؤدي ضربات الطائرات بدون طيار إلى إزهاق أرواح المدنيين وكذلك الإرهابيين المشتبه بهم".

وشددت الصحيفة البريطانية في خلاصة الافتتاحية إلى أن الولايات المتحدة والغرب "لا يمكن أن يكونا بأمان في الداخل بينما يسود انعدام الأمن في الخارج".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات