الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 01:35 م

بعد إبقاء خطوط الاتصال غير الرسمية بين سوريا ولبنان مفتوحة، تمكن رئيس المخابرات اللبنانية من ترتيب أول اجتماع رسمي للجارتين في دمشق عقد في 4 سبتمبر/أيلول الجاري، لكنه لم يكن متوقعا أن ينتهز المجلس الأعلى السوري اللبناني الفرصة لإعادة إطلاق أنشطته.

وقفز المدير العام للأمن العام اللبناني "عباس إبراهيم"، ملك العلاقات غير الرسمية لدمشق مع بيروت إلى الواجهة عندما شجعت السفيرة الأمريكية في لبنان "دوروثي شيا" الشهر الماضي لبنان على التعاون مع سوريا وجيرانها لإيجاد حل عاجل لعجزها الكهربائي.

وفي 4 سبتمبر/أيلول، أرسل رئيس المخابرات اللبنانية وفداً من المسؤولين اللبنانيين، يتألف من نائبة رئيس الوزراء وزيرة الدفاع المنتهية ولايتها، "زينة عكر" إلى دمشق في أول زيارة رسمية للبنان إلى سوريا منذ عام 2011.

ولم تستغرق مناقشة أزمة الطاقة نفسها أكثر من 15 دقيقة، وتم البت في تفاصيلها الفنية في عمان بعد 4 أيام، لكن هذا الاجتماع الرسمي الأول أكد استمرار محاولات "بشار الأسد" لتطبيع العلاقات بشكل أوسع مع المنطقة.

وأعرب وزير خارجية النظام السوري "فيصل المقداد"، الذي رحب بالوفد عند معبر جديدة يابوس الحدودي، عن سعادته برؤية الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري "نصري خوري"، إلى جانب "إبراهيم" و"عكر".

و"خوري" عضو بارز في الحزب السوري القومي الاجتماعي ومن أنصار "سوريا الكبرى"، وترأس المجلس الأعلى منذ تأسيسه عام 1993 في أعقاب اتفاق الطائف.

وفي تطور غير مسبوق للعلاقات الدبلوماسية التقليدية، تم تشكيل المجلس لتنسيق العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان، من الناحيتين السياسية والفنية.

لكنه في الواقع خدم مصالح سوريا على أفضل وجه، بعد أن احتلت لبنان حتى عام 2005، ثم تجميد مقعدها (سوريا) بالجامعة العربية، في عام 2011.

وفي حديثه من مقر المجلس الدمشقي، كشف "خوري" أنه كان ينتظر بفارغ الصبر فترة تهدئة في الأزمة السورية لإحياء نشاطه.

وبينما لاحظ بعض المراقبين عدم وجود العلم اللبناني في مبنى وزارة الخارجية الذي استضاف الوفد، رحبت السلطات السورية بتجديد التعاون وحددت 3 شروط: استمرار الزيارات الرسمية الثنائية؛ لتتمكن سوريا من الحصول على نصيب من الغاز المصري الذي يمر عبر أراضيها، وللمساعدة في إعادة تأهيل شبكة الكهرباء التي تضررت خلال الصراع.

كما طلب "المقداد" من "خوري" ضمان استمرار هذه المحادثات، في إطار اللجنة الفرعية للنفط والغاز التابعة للمجلس الأعلى.

والأربعاء الماضي؛ اتفق وزراء طاقة الأردن وسوريا ولبنان ومصر، على خارطة طريق لتزويد لبنان بالغاز الطبيعي من مصر، عبر الأردن وسوريا.

وكانت دمشق وافقت على طلب الجانب اللبناني السماح بتمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية إلى لبنان.

المصدر | الخليج الجديد + إنتلجنس أونلاين