ألمح القيادي البارز في جماعة "الإخوان المسلمون"، "يوسف ندا"، الثلاثاء، بإمكانية انخراطهم في حوار مع النظام المصري، داعيا إلى عدم وضع شروط مسبقة له، لكنه تحدث عن وجوب تصفية ملف المعتقلين داخل السجون المصرية وإنهاء معاناتهم داخل السجون أولا.

جاء ذلك في رسالة لـ"ندا"، تحت عنوان "مصر إلى أين؟"، ردا على إشارات للرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، السبت، حول جماعة "الإخوان".

ولم يصدر بيان من "الإخوان" بشأن رسالة "ندا"، غير أن مصادر إخوانية ذكرت أنه من المتوقع أن تنشر الرسالة بمنابر الجماعة في وقت لاحق الثلاثاء.

والسبت، قال "السيسي"، على الهواء مباشرة، في اجتماع لإطلاق استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان بالبلاد للمرة الأولى: "المجتمع على مدى الـ90 و100 سنة يتم صبغه بفكر محدد معين"، في إشارة لعمر جماعة "الإخوان" التي تأسست عام 1928.

وأضاف: "أنا لست مختلفا مع هؤلاء، لكن بشرط أن يحترموا مساري ولا يتقاطعون معي ولا يستهدفونني، سأقبل فكره، لكن لا يفرضه عليّ، ولا يضغط به عليّ، لست أنا كشخص، ولكن على مصر والمجتمع".

وتعقيبا على تصريحات "السيسي"، قال "يوسف ندا" في رسالته: "أسئلة كثيرة فرضها الحديث الإعلامي لرئيس النظام المصري بمناسبة الإعلان عن مشروع (الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان)".

وأضاف "ندا": "العالم كله يعلم أن جماعة الإخوان لم تفرض فكرها على أحد طوال الـ90 سنة الماضية".

وأكد أن "القناعة بهذا الفكر كانت هي الدافع لخدمة الوطن، والبذل والعطاء لشعبه، والصبر على المحن والمظالم التي وقعت وتقع على أفرادها طوال تاريخها، حسبة لله وحده سبحانه وتعالى".

وتابع: "فتح الحوار مع رئاسة النظام المصري حاليا كما توحي رسالته يُوجب إنهاء معاناة المسجونين من النساء والرجال ومعاناة أسرهم حتى لا تبقى مع المشروع الجديد لحقوق الإنسان وكأنها رهانات على الصبر وتحمل نتائجه".

وأردف: "لتكن بداية عمل الاستراتيجية الوطنية الجديدة (لحقوق الإنسان) هو تنفيذ ما نصت عليه المادة 241 من الدستور المصري (إصدار قانون العدالة الانتقالية)".

وتنص المادة 241 على أن "يلتزم مجلس النواب في أول انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون العدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقا للمعايير الدولية".

وختم "ندا" رسالته، قائلا: "صحائفنا بيضاء، والوطن أحب إلينا من نفوسنا".

وأضاف: "تعلمنا في السياسة أن وضع الشروط المسبقة تفسد الحوار، ولذلك أقول إن الباب مفتوح.. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا".

وفي مارس/آذار الماضي، رحب القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان المسلمين "إبراهيم منير"، بإمكانية أن تتوسط تركيا لحلحلة الأزمة بين الجماعة والنظام في مصر، وذلك  استثمارا لاجواء التقارب التي بدأت مؤخرا بين أنقرة والقاهرة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات