الأحد 11 أكتوبر 2020 01:11 م

جدد الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" تحذيره من محاولات التخريب والتدمير التي تنظمها من سماهم "قوى معادية لمصر"، مشددا على رفضه لأي مصالحات معهم.

وقال "السيسي"، في كلمة له خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ32 للقوات المسلحة، التي أقيمت الأحد تحت عنوان "أكتوبر 73.. رمز البقاء والنماء"، إن "الدولة المصرية ترفض أي مصالحات تسعي لها أو ترددها القوى التي ترتكب الحوادث الدموية ضد أبناء الشعب، وتسعى إلى تدمير الدولة".

وتابع: "الحروب المباشرة كانت تستخدم في الماضي لإسقاط الدولة وهزيمتها وعرقلة تقدمها، ولكن الآن هناك أجيالا جديدة للحروب تتعامل مع قضايانا وتحدياتنا، ويعاد تصديرها للرأي العام في مصر، لتحويله لأداة تدمر للدولة".

ولفت إلى أن التأثير على وعي الشعب المصري هو المستهدف من جانب هذه القوى، باعتبار أن هذا الوعي الإيجابي هو السند الرئيسي للدولة المصرية.

وأضاف "السيسي" أن الشعب المصري واع وقادر على إفشال كافة محاولات الاستهداف والتخريب بالتأثير على الوعي العام للشعب، مشددا على أن الشعب مدرك تماما لكل المخططات التي تستهدفه.

ومنذ انقلاب "السيسي" في 2013 على الرئيس الراحل "محمد مرسي" أول رئيس مدني منتخب منتمي للجماعة، تشن السلطات المصرية حملة واسعة ضد أنصاره خلفت آلاف القتلى وأدت إلى توقيف عشرات الآلاف من المعارضين.

ولم تفلح حتى الآن مبادرات وساطة مصرية ودولية بين نظام حاكم يرفض عودة "الإخوان المسلمون" إلى المشهد، وقطاع من المصريين يرفض بقاء "السيسي" (كان وزيرا للدفاع عند الانقلاب بمرسي) في الحكم.

وكلما تجدد الحديث في مصر عن ضرورة المصالحة، أو ترددت أنباء عن محاولة وساطة، تصدر تصريحات رسمية مناهضة، ويندد إعلاميون محسوبون على النظام باحتمال المصالحة، مرددين أن الشعب لن يقبل بها.

وفي شأن آخر، قال "السيسي"، خلال فعاليات الندوة: "لا والله.. لا والله.. لا والله.. والله، سأحاجي الكل يوم القيامة قدام ربنا على اللي بنعمله في بلادنا".

وتابع: "والله والله، أقسم بالله، ما تحقق في الـ6 سنوات (خلال فترة حكمه من 2014) يساوي عمل 20 سنة في كل شيء".

وأضاف: "ولسة كمان 50 سنة شغل".

وبيّن "السيسي" أن "ترسيخ قوة الدولة ينطلق من الاستقرار، وهو ما نجحت أجهزة الدولة في ترسيخه وتحقيقه، ولن تسمح لأي جهة أو فئة بالنيل من هذا الاستقرار".

ولفت إلى أنه "رغم معدلات الإنجاز التي تحققت في مختلف المجالات، والذي يساوي عمل 20 عاما، إلا أن الدولة وأجهزتها لن تكتفي بهذه الإنجازات، وستسعى بكافة السبل لمضاعفة هذه الإنجازات".

ويأتي حديث "السيسي"، رغم ما تعانيه مصر من وضع اقتصادي متردي وارتفاع كبير في الأسعار، وندرة في بعض السلع الاستراتيجية.

كما تهاوى الجنيه المصري أمام الدولار، فضلا عن أزمة في قطاع السياحة، وتراجع في تحويلات المصريين بالخارج، وتنامي مؤشرات الفساد وقضايا الرشوة.

ولم تفلح الحكومات المصرية المتعاقبة، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، في تحسين مستوى معيشة المصريين وحل الأزمات المجتمعية المتراكمة وأبرزها البطالة والفقر، رغم الخطط والإجراءات المتعددة التي أعلن عنها النظام المصري في هذا الإطار.

كما تعاني البلاد في ظل حكم "السيسي"، احتقانا سياسيا، وتزايدا في عمليات الاعتقالات والقتل على يد الشرطة خارج إطار القانون، وإجراءات قمعية ضد معارضي السلطة، وفرض قيود على حرية الرأي والتعبير، حسب منظمات حقوقية دولية.

المصدر | الخليج الجديد