السبت 18 سبتمبر 2021 01:56 م

كشف الأسير الفلسطيني، المفرج عنه حديثا من سجن جلبوع "فارس خليفة"، السبت، خفايا ما حدث في السجن الإسرائيلي شديد الحراسة بعد هروب 6 أسرى منه، والأدوات التي استخدمها الأسرى في حفر "نفق الحرية" الذي خرجوا منه.

وقال "خليفة"، في لقاء على قناة "الجزيرة مباشر"، إنه لم يشهد طوال مكوثه في السجن، الذي استمر 15 عامًا، مثلما شهد من انتهاكات بحقوق الأسرى الفلسطينيين بعد نجاح 6 منهم في الفرار من هناك.

وأضاف أنه، وفي منتصف ليل 6 سبتمبر/أيلول الجاري، دوت صفارات الإنذار في السجن وبدأت السلطات الإسرائيلية في عمليات تفتيش محمومة، مشيرًا إلى أنهم لم يكونوا يعرفون سبب هذه الهجمة التي عمدت خلالها سلطات السجن إلى قمع الأسرى وتفتيشهم ومنعهم من الخروج صباحًا للساحة.

وأشار إلى أنه وبقية أسرى جلبوع، عرفوا بعد ذلك أن 6 من زملائهم حرروا أنفسهم واستطاعوا الفرار من السجن، ما أدى لهذه الهجمة الشرسة من قبل السلطات على الأسرى الموجودين داخل السجن.

وقال "خليفة" إن جلبوع يعتبر من أشد السجون تحصينًا وحراسة، ليس في إسرائيل فقط وإنما في الشرق الأوسط كله، وهو محاط من الخارج بالأسوار الترابية وهو عبارة عن خزانات مغلقة في مجمله.

وأضاف أن "طبيعة الأرض في بيسان، التي شيد عليها السجن، زراعية رطبة ومشهورة بزراعة الحمضيات، مشيرًا إلى أنه إذا لم يكن هناك بناء صحيح يستطيع الأسير الفلسطيني الذي يحلم بحريته أن يفعل ما يريد أن يفعل".

وعن الأدوات التي استخدمها الأسرى لحفر النفق الذي خرجوا عبره، فنّد "خليفة" ما نشرته قناة إسرائيلية بشأن تلك الأدوات، مؤكدًا أن الأسرى استخدموا ملعقة ورجل كرسي بلاستيك.

وأوضح أن القناة تحدثت عن "قلم وعلاّقة الملابس"، لكن كلا منهما استخدمه الأسرى فقط لمعرفة إن كان أحد قد رأى أو سمع وقوع هذه الأدوات على الأرض، وأنهم رموا بها قبل خروجهم من النفق.

كما أكد أن "سلطات الاحتلال تحاول نشر الأكاذيب للحفاظ على ماء الوجه بعد الحرج الذي سببته عملية الفرار"، مشيرًا إلى أن مثل تلك الخطط دائمًا يبتكرها الأسرى وهم يحاولون بشتى الطرق نيل حريتهم من سجّانهم.

وعن ما حدث في السجن بعد وصول نبأ هروب الأسرى الستة، قال "خليفة" إنهم استقبلوا الخبر بفرح لكن بمخاوف أيضًا بسبب ما يعلمونه من تأثير ذلك على الأسرى داخل جلبوع وكل سجون الاحتلال.

ولفت إلى أنه وبعد الحادثة تم إغلاق السجن لمدة يومين، كما أُغلقت كل المرافق الحيوية التي يستخدمها الأسير الفلسطيني بصورة يومية، مشيرًا إلى أن سلطات السجن أفرغت كل إحباطاتها على الأسرى هناك.

وأكد أن ما أدى لنجاح خطة الخروج من سجن جلبوع هو كتمان الأسرى الأمر، حتى تم تنفيذ الخطة والخروج من هناك.

وحول الخطوات التصعيدية التي قام بها الأسرى لمواجهة قمع سلطات السجن بحقهم بعد الحادثة، قال "خليفة" إنهم قرروا الدخول في إضراب عن الطعام، مشيرا إلى أن حالة من الرعب سادت السلطات الإسرائيلية فور إبلاغها من قبل التنظيمات الفلسطينية بأنها لن تستطيع السيطرة على أفرادها فيما يتعلق بأي حادث فردي قد يقومون به.

وفيما يخص الشعور الذي ساد بعد إعادة اعتقال 4 من الأسرى قال "خليفة": "إن صورة الاعتقال لا تلغي صورة الانتصار"، مؤكدًا أنهم شعروا بإحباط "لكن ذلك لا يقلل من العملية البطولية التي قام بها الأسرى"؛ حسب قوله.

وكان 6 أسرى قد حرروا أنفسهم، فجر 6 سبتمبر/أيلول الجاري، من سجن جلبوع شديد الحراسة عبر نفق حفروه سرًا، وبعد أيام أعاد الاحتلال اعتقال 4 منهم، هم: "زكريا الزبيدي" و"محمد ومحمود العارضة" و"يعقوب قادري"، بينما ما زالت قوات الاحتلال تبحث عن "أيهم كممجي" و"مناضل نفيعات".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات