السبت 18 سبتمبر 2021 02:42 م

تظاهر الآلاف من التونسيين، السبت، في العاصمة تونس، تنديدا بالإجراءات الاستثنائية التي أصدرها الرئيس "قيس سعيد" وللمطالبة بالعودة إلى المسار الدستوري.

واحتشد مئات التونسيين، أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، داعين إلى إعادة العمل بدستور البلاد، وتفعيل المؤسسات الدستورية وعلى رأسها البرلمان الذي تم تعليقه.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بالحفاظ على مكتسبات الثورة التونسية، لا سيما الحريات التي يقولون إنها باتت مهددة في ظل الملاحقات الأمنية والقضائية العسكرية لعدد من معارضي "سعيد".

وتأتي هذه الاحتجاجات، وهي الأكبر حجما منذ الإجراءات التي اتخذها "سعيد" قبل نحو شهرين، عقب دعوات من ناشطون تونسيين إلى الاحتجاج، رفضا لما يسمونه بالانقلاب على المؤسسات الشرعية وعلى دستور البلاد.

ومن بين الشعارات التي رددها المشاركون، وبينهم نواب في البرلمان: "الشعب يريد إسقاط الانقلاب"، و"يا سعيد يا غدار يا عميل الاستعمار".

من جانبه، قال النائب في البرلمان التونسي "صافي سعيد"، من وسط المتظاهرين إنه "يقف مع الديمقراطية"، مضيفا: "سأظل أدافع عنها حتى آخر رمق في حياتي".

كما شدد النائب التونسي "عياض اللومي" على رفضه لمبدأ الانقلاب، مضيفا: "نحن مع شرعية كافة المؤسسات، ونطالب أن يكون البوليس جمهوري لخدمة المواطن".

وأضاف: "مثل ما تصالحنا مع الأمن بعد عام 2011، يجب أن يبقى ذلك حيا".

ودعا منظمو الاحتجاجات إلى "الالتزام بالمشترك المواطني لانجاح الوقفة والنأي عن كل رايات حزبية انتصارا للمشترك المواطني الديمقراطي الذي يحمي حق الجميع في الاختلاف".

كما طالبوا بتجنب الوقوع في "فخ الاستفزاز ورد الفعل تجاه أي محاولات ترمي لإفشال الوقفة، ونهيب بكل الحاضرين الالتزام بالشعارات موضوع الوقفة المواطنية المنتصرة للديمقراطية في مواجهة الانقلاب".


وفي فرنسا، طالب متظاهرون من أبناء الجالية التونسية أمام قنصلية بلادهم في مدينة بانتان بوضع حد للتدابير الاستثنائية التي اتخذها "سعيد"، والتي شملت تعليق أعمال البرلمان وحل الحكومة.

وهتف المتظاهرون بشعارات تطالب "سعيد" بالرجوع عمّا وصفوه بـ"الانقلاب على الدستور، ومكتسبات الثورة التونسية"، ودعوا إلى إطلاق معتقلي الرأي والذين يُخضعون لمحاكمات عسكرية وصفوها بالجائرة.

كما طالبوا بإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية المعطلة في البلاد، والسماح للبرلمان باستئناف عمله، والرجوع إلى المسار الديمقراطي الذي قامت من أجله الثورة في تونس.

واتهم المتظاهرون "سعيد" بتعطيل مؤسسات الدولة وقيادة البلاد إلى المجهول، على حد تعبيرهم.

وتعيش تونس أزمة سياسية كبيرة، منذ 25 يوليو/تموز الماضي، حين أصدر "سعيّد" قرارات (تم تمديدها لاحقا) تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية، بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

وعقب القرارات وضع عدد من الشخصيات السياسية والقضائية تحت الإقامة الجبرية، فيما تم منع السفر لرجال أعمال وسياسيين ونواب ووزراء سابقين.

ورفضت غالبية أحزاب تونس قرارات "سعيد" التي مدد في 24 أغسطس/آب الماضي، العمل بها إلى أجل غير مسمى، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

المصدر | الخليج الجديد