الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 06:00 ص

أظهرت بعض مقاطع الفيديو والصور التي نشرتها واشنطن عن مناورات "النجم الساطع" في مصر بمشاركة 20 دولة، كشفت عن صفقة تسليح قياسية بين مصر وإيطاليا.

تلك الصور والفيديوهات أظهرت مشاركة مروحيات جديدة من طراز "أجوستا ويستلاند 139" المعدلة، من إنتاج شركة "ليوناردو" الإيطالية، في المناورات، في أول استخدام علني لها، وهو ما يدل على إنجاز قسم كبير من الصفقة التي كانت قد بدأت مصر وإيطاليا بتنفيذها في مطلع العام الماضي لتكون الأكبر من نوعها بين البلدين، والتي قد يصل إجماليها إلى 11 مليار يورو.

وتأتي الصفقة على خلفية رغبة القاهرة في تجاوز الأزمة المتواصلة مع روما، بسبب عدم الكشف عن مرتكبي حادث خطف وقتل الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني" في مطلع 2016، والمماطلة في تقديم المسؤولين المتهمين للعدالة.

وقالت مصادر مطلعة، لصحيفة "العربي الجديد"، إن شركة "ليوناردو" سلمت مصر بالفعل، على 3 دفعات، "أكثر من" 15 مروحية من إجمالي 32 تم الاتفاق على توريدها من طرازي "أجوستا ويستلاند 149 و139" و149 المعدلة، وذلك بعدما كان من الشائع في روما والقاهرة أنه لم يتم تسليم تلك الطلبية حتى الآن، علماً أن العقد كان قد تم توقيعه في العام 2019.

وأضافت المصادر أن باقي المروحيات ستصل إلى القاهرة تباعاً آتية من ميلان. كما يتم على مدار العام إرسال بعثات تدريبية لتأهيل الطيارين المصريين على التحليق بتلك المروحيات للأغراض العسكرية والأنشطة الإسعافية الخاصة بإخلاء الجرحى والضحايا، وهو النشاط الذي استُخدمت فيه هذه المروحيات في المناورات الأخيرة.

وذكرت المصادر أن الصفقة تضم أيضاً 24 مروحية تدريب من صنع الشركة نفسها، وذلك كله بقيمة إجمالية تتجاوز 870 مليون يورو، فضلاً عن احتمال زيادة عدد مروحيات الميدان المطلوبة إلى 36 في موعد لاحق.

وأشارت المصادر إلى أن زيادة عدد المروحيات لدى الجيش المصري باتت ضرورية، لأسباب تتعلق بخطط التدخل السريع المحتمل في سيناء وليبيا وحوض البحر المتوسط، وكذلك للاستفادة من السفن الحاملة للمروحيات الجديدة، وعلى رأسها جمال عبد الناصر وأنور السادات من طراز "ميسترال" فرنسية الصنع.

وسبق أن كشف تقرير سري، أن قسماً كبيراً من تمويل صفقة التسليح الإيطالية يعود إلى اتفاقية قرض موقعة بين وزارة الدفاع المصرية وهيئة تنمية الصادرات الإيطالية "SACE" ومجموعة البنوك ومؤسسات التمويل الإيطالية، لتمويل جزء من صفقة التسليح الإيطالية، يبلغ 500 مليون يورو، أي ما يعادل أقل بقليل من نصف القيمة الإجمالية للمرحلة الأولى من صفقة التسليح، والتي تبلغ 1.1 مليار دولار قيمة الفرقاطتين "فريم" اللتين وصلتا بالفعل إلى مصر.

وما زالت الصفقة تشمل 4 قطع "كورفيت" (فرقاطة صغيرة سريعة ذات كلفة تشغيل اقتصادية وتصلح للمعارك البحرية الصغيرة والتصدي للغواصات وحمل الطوربيدات)، ونحو 22 من اللانشات (الزوراق) الهجومية، مع تجهيز جميع القطع الصغيرة بمنظومة حرب إلكترونية ورادارات وأجهزة حديثة للاستشعار عن بعد، وتوفير مدربين لتمرين الضباط المصريين على استخدام بعض المميزات التي ستكون جديدة على البحرية المصرية.

واشترت مصر من إيطاليا أسلحة بمبلغ مليار و944 مليون يورو منذ مقتل "ريجيني"، منها 991 مليوناً في 2020، والذي يعتبر الرقم الأضخم في تاريخ العلاقات العسكرية بين البلدين. 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات