الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 04:08 م

قالت "فايننشال تايمز" البريطانية إنه على الرغم من تمكن السلطات الإسرائيلية من إعادة اعتقال الأسرى الفارين من سجن الجلبوع شدد الحراسة، لكنهم تحولوا إلى أبطال شعبيين بعيون الفلسطينيين والعرب.

وذكرت الصحيفة أن الأدوات البسيطة والبدائية (معالق ومقابض أواني للطبخ) التي استخدموها لتنفيذ العملية في 6 سبتمبر/أيلول الماضي، أصبحت بمثابة رموز للمقاومة والكرامة ومدعاة والفخر الفلسطيني.

وأضافت الصحيفة أن مقارنة تلك الأدوات البسيطة المستخدمة للهروب مع الإمكانات الضخمة التي حشدتها إسرائيل لإعادة اعتقال الفارين جعلت الأخيرة مادة للسخرية ووضعتها في موقف محرج.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل اعتمدت إسرائيل على الاستطلاعات الجوية ووحدات الشرطة والوحدة السرية في الجيش 9900 التي تقوم بتحليل الصور من خلال الذكاء الاصطناعي الاستخباراتي للقبض على السجناء الستة.

ولفتت الصحيفة إلى أن نشر الشركة التي أشرفت على بناء السجن مخططاته على الإنترنت، وأخطاء الحراس كانت مادة لسخرية الكثير من الإسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونقلت الصحيفة عن الطالبة "سالينا ضو" (18 عاما)، من مدينة حيفا: "كانت مشاهدة الأسرى الستة يهربون من أشد السجون الإسرائيلية حراسة بأداة بسيطة مثل المعلقة، مدعاة للقوة، وأظهرت إسرائيل صغيرة للغاية".

وفي جنين، البلدة التي اعتقل فيها آخر معتقلين فارين، وتعتبر من الناحية التاريخية معقل المقاومة، فقد أضافت عملية الهروب إلى أسطورة "زكريا الزبيدي"، السجين الأكثر شهرة من بين الستة.

وانضم "الزبيدي" للمقاومة بعدما أطلق الإسرائيليون النار على والدته وشقيقه وترفع في صفوف كتائب شهداء الأقصى.

ووجهت له إسرائيل اتهامات بالعنف ضد المدنيين الإسرائيليين في أثناء الانتفاضة الثانية، لكن لم تتم إدانته أبدا.

وصدر عفو عنه في 2007 وتم اعتقاله من جديد في عام 2019 بعدما قالت إسرائيل إنه أطلق النار على حافلات كانت في طريقها للمستوطنات التي تعتبر حسب القانون الدولي غير شرعية. ولم تتم محاكمته بعد.

وقالت "نازك جراح "(54 عاما) والتي أرسلت أولادها إلى اعتصام ليلي دعما للسجناء الهاربين "إنه رجل عظيم، فقد والدته وشقيقه وبيته مرتين، وأتمنى الحرية له يوما.. وما فعله لا يقوم به إلا الأبطال".

وقادت عملية الهروب إلى تظاهرات عفوية في الضفة الغربية وسخرت فيها الجدات الفلسطينيات من الجنود الإسرائيليين ولوحن بالملاعق.

وفي محل حلاقة ليس بعيدا من بيت "الزبيدي" في مخيم جنين عبرت مجموعة من الأولاد عن حزنهم على القبض عليه. وقال "عبدالله" (18 عاما): "شعرت وكأن السماء تبكي وما فعله كان مدهشا ورفع من معنوياتنا".

وفي الخارج، في الأزقة المكتظة، قال "وائل" (36 عاما) إنه قضى سنوات في نفس السجن الذي فر منه "الزبيدي"، لدفاعه عن المخيم ضد الجنود الإسرائيليين عام 2002، وكان الهروب من السجن مجرد حلم، و"الحياة في السجن الإسرائيلي مستحيلة وكل ما نفكر به هو الحرية".

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات