الخميس 23 سبتمبر 2021 06:50 ص

طالب سياسيون تونسيون بعزل رئيس البلاد "قيس سعيد" بعد تعطيله جزئيا دستور البلاد، ما جعله خطرا على استقرارها، حسب قولهم.

والأربعاء، أصدر الرئيس التونسي، أمرا رئاسيا جديدا يتعلق بصلاحياته الجديدة، على رأسها تولي السلطتين، التنفيذية والتشريعية، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة تعليقا "جزئيا" للدستور.

قرار "سعيد" انتقده العديد من السياسيين التونسيين على صفحاتهم بموقع "فيسبوك"، وكتب المقرر العام للدستور "الحبيب خضر": "بلاغ الرئاسة يعني التصريح بالخروج رسميا من دائرة الدستور المُدّعى التحرك ضمنها والكشف عن الانقلاب بوجه سافر".

وأضاف القيادي في حركة "النهضة" "محمد القوماني": "الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 يجعل الرئيس قيس سعيد في وضع الانقلاب السافر والحكم الفردي المطلق. ويدفع بتونس إلى منطقة المخاطر العالية ويدخلها في معركة الشرعية باهظة الثمن".

وتابع القيادي في الحركة "سمير ديلو:" "يوم 22 سبتمبر 2021: انتقلت تونس من الحكم الدّيمقراطي إلى الحكم الفردي المطلق. ومن السّلطة الشّرعيّة إلى سلطة الأمر الواقع!".

وكتب المحامي ورئيس الهيئة السياسية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، "سمير بن عمر": "بإقراره تعليق العمل بالدستور وحل الهيئة الوقتية لمراقبة دستوري القوانين فقد قيس سعيد شرعيته الدستورية و أصبح خارجا على القانون و من واجب كل القوى الحية بالبلاد العمل على عزله".

وأضاف القاضي "أحمد الرحموني": "الخلاصة: لم يبق لقيس سعيد (لوكان يستطيع) إلا الجلوس على منصات المحاكم!".

وكتب الخبير الدستوري "جوهر بن مبارك": "ألغى 60 عاما من الجمهورية والنظام الجمهوري بجرّة قلم ونصّب نفسه ملكا مطلقا"، وأضاف في تدوينة أخرى "سنخرج للدفاع عن الجمهورية".

وكتب رئيس كتلة حزب قلب تونس "أسامة الخليفي": "لا دستور صغير ولا كبير ثمة دستور واحد في تونس أقسم عليه الجميع، وأي خروج عليه وعلى أحكامه هو خروج عن الشرعية، ولن نعترف بأي قرار خارج الدستور بعد اليوم. إما الرجوع للمسار الدستوري بعيدا عن التحيل والمخاتلة وإما انتهاء الشرعية".

ودون الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي "غازي الشواشي": "من ينقلب على دستور البلاد يفقد شرعيته وتستوجب مقاومته".

وفي 25 يوليو/تموز الماضي، قرر "سعيد" إقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة، قبل أن يمدد تلك التدابير في 32 أغسطس/آب الماضي.

وآنذاك، رأى "سعيد" أن "التدابير الاستثنائية جاءت من إحساس بالمسؤولية للحفاظ على الدولة التونسية، ونفس التدابير كانت لتكون أكثر شدة وقسوة عليهم (لم يحدد أشخاص ولا أحزاب سياسية)".

ورفضت غالبية الأحزاب تلك التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

والإثنين الماضي، أعلن "قيس سعيد" استمرار العمل بتدابيره الاستثنائية، وأنه تم وضع أحكام انتقالية لإدارة البلاد.

وكان الرئيس التونسي الأسبق "المنصف المرزوقي"، قد دعا في كلمة توجه بها مساء الثلاثاء، للشعب التونسي، وبثتها صفحته في موقع "فيسبوك"، إلى "عزل الرئيس الحالي قيس سعيد وإحالته على المحاكمة، ثم الذهاب لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات