السبت 9 أكتوبر 2021 08:07 ص

فتح نائب رئيس اللجنة المالية بالحزب الجمهوري سابقا، رجل الأعمال اليهودي "إليوت برويدي" جبهة جديدة في معركته القضائية مع قطر؛ حيث يحاول توريط الدوحة في دعوى مرفوعة ضده من قبل إحدى الشركات الأمريكية.

وكان "برويدي"، أحد أبرز جامعي التبرعات لـ"ترامب" في حملته الانتخابية والمدافع البارز عن الإمارات في واشنطن، رفع دعوى قضائية ضد الدوحة، قبل سنوات، زاعما أنها مسؤولة عن قرصنة بريده الإلكتروني وتسريب محتوياته انتقاما منه لمحاولاته التأثير على إدارة الرئيس السابق "دونالد ترامب" لصالح خصومها بالخليج، خاصة السعودية والإمارات، بحسب تقرير لصحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، السبت.

لكن تحركات "برويدي" القضائية في هذا الصدد تعثرت بعد أن لجأت الدوحة إلى قانون الحصانات السيادية الأجنبية، الذي يمنع ملاحقة الحكومات الأجنبية في المحاكم الأمريكية. 

ففي العام الماضي، أيدت الدائرة التاسعة لمحكمة الاستئناف بالولايات المتحدة حصانة قطر. وفي يونيو/حزيران من العام ذاته، رفضت المحكمة العليا النظر في القضية.

وفي تطور جديد، تسلم محامو "برويدي" دعوى مرفوعة ضده في أغسطس/آب من قبل شركة سفر قالت إن أعمالها المتعلقة بقطر تضررت بسبب ما وصفته بـ"معلومات مضللة" نشرها "برويدي" حول علاقات الدوحة بـ"الإرهاب".

ورد محامو "برويدي" بدعوى قضائية قضائية مضادة تم رفعها الخميس الماضي، زعموا فيمها أن شركة "مسافر"، التي يقع مقرها في ولاية ديلاوير الأمريكية، "تعمل كواجهة للحكومة القطرية".

واعتبروا الدعوى "أداة قطرية لعرقلة تحركاته القضائية" بشأن دور الدوحة المزعوم في قرصنة بريده الإلكتروني وتسريب محتوياته لوسائل الإعلام عام 2018.

وكتب محامو "برويدي" من شركة "ماكجواير وودز للمحاماة"، في دعواهم المضادة: "في انتهاك جريء للغاية للنظام القانوني الأمريكي، تسعى شركة مسافر، نيابة عن حكومة أجنبية، لطلب أمر قضائي لإسكات منتقد فعال لتلك الحكومة".

وزعموا أن هذه الشكوى "ليست أكثر من محاولة أخيرة من قطر لتكميم أفواه أحد منتقديها الأكثر صراحة".

من جانبه، نفى محامي "مسافر"، "ستيفن لارسون"، أن تكون شركته تنوب عن حكومة قطر في الدعوى التي رفعتها على "برويدي".

وقال "لارسون"، في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى "بوليتيكو": "عميلنا هو فرد تأثرت أعماله ومعيشته سلبا بأفعال المتهمين والحصار المفروض على دولته (قطر)".

ولفت إلى أن شركته "رفعت هذه القضية بهدف الحصول على تعويضات لا أكثر جراء الخسائر المالية والمعنوية الضخمة التي منيت بها".

واعتبر أن "برويدي، كالمعتاد، يحاول تسييس دعوى قضائية تجارية يرفعها فرد خاص وشركات خاصة بدون أجندة سياسية ولا صلة بأي حكومة على الإطلاق".

ولم يرد متحدثون باسم السفارة القطرية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق.

بينما يبدو واضحا أن مصالح شركة السفر تتماشى بشكل وثيق مع الحكومة القطرية، يزعم "برويدي" أن هناك دليلا على أن شركة "مسافر" والمسؤولين القطريين ينسقون في محاولة لاستهداف منتقدي قطر.

وتشير الدعوى المضادة التي رفعها "برويدي" إلى أكثر من 20 دعوى قضائية رفعها مكتب الاتصالات الحكومية في قطر أمام المحاكم الأمريكية اعتبارا من عام 2018، في محاولة لتحديد الأفراد الذين ينتقدون الإمارة عبر الإنترنت دون الكشف عن هويتهم.

وتزعم دعوى "مسافر" أن الأكاذيب التي نشرها "برويدي" وآخرين حول دعم قطر للإرهاب أضرت بأعمال السفر الخاصة بالشركة، لكن "برويدي" يقول إن هناك أدلة على أن السفر إلى قطر زاد خلال الفترة الزمنية المعنية في الدعوى.

المصدر | بوليتيكو - ترجمة وتحرير الخليج الجديد