الثلاثاء 17 نوفمبر 2015 08:11 ص

جددت دولة الكويت اليوم الثلاثاء تأكيدها على أحقية جميع الدول في إنتاج وتطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار معاهدة الانتشار النووي، ودعت إيران إلى زيادة تعاونها وبشفافية تامة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جاء ذلك في بيان وفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة الذي ألقته الملحق الدبلوماسي «فرح توفيق الغربللي» أمام الجمعية العامة في دورتها السبعين لدى مناقشتها تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

وهنأت «الغربلي» مجموعة (5+1) وإيران على الاتفاق التاريخي بينهما، مشيرة إلى أنه سيساهم في تخفيف حالة الاحتقان وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وسيسخر كافة الطاقات والإمكانات والجهود لتنمية دول المنطقة ونهضتها وتحقيق المزيد من التقدم والرقي والازدهار لشعوبها.

وقالت إن الكويت تأمل بأن يوفر الاتفاق بين مجموعة (5+1) وإيران «حافزا لانضمامها إلى معاهدة الأمان النووي للاستفادة المثلى من الخبرات التي توفرها الوكالة في مجال أمن محطات الطاقة النووية الإيرانية المقامة على سواحل الخليج العربي ما يوفر الاطمئنان بمستوى أمان هذه المنشآت السلمية لدول المنطقة».

وتابعت «الغربلي» أن الكويت ترحب بالتقرير السنوي للوكالة الذي وصفته بـ «القيم والمميز»، معربة عن تقدير دولة الكويت للمدير العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو وللعاملين في الإدارات المختلفة على ما يبذلونه من جهود حثيثة للنهوض بدور الوكالة.

وأضافت أن «تلك الجهود نقلت الوكالة ومساهماتها إلى مستويات أعلى في تسخير الطاقة الذرية من أجل السلام والصحة والازدهار في العالم أجمع».

وأكدت «الغربللي» ان احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العالم تحتم حصول زيادة كبيرة في إمدادات الطاقة للعقود المقبلة، مضيفة أن "الطاقة النووية تعتبر مصدرا مكملا وليس بديلا لمصادر الطاقة الأخرى».

وتطرقت إلى إعلان الكويت المساهمة بمبلغ ثلاثة ملايين دولار أمريكي لدعم أعمال الوكالة والتي سيتم توزيعها على النحو التالي 500 الف دولار لـ (مختبر موناكو) ومليون دولار لـ(مختبرات سايبرسدوف) و 5ر1 مليون دولار امريكي لمبادرة الاستخدامات السلمية».

وأضافت في كلمتها أن الكويت تعلق أهمية كبرى على تعميم تطبيق نظام الضمانات التابع للوكالة في منطقة الشرق الأوسط وعلى جميع الأنشطة النووية باعتبار الوكالة هي الجهة المختصة والقادرة على تقديم مثل هذه الضمانات.

وقالت في هذا الصدد «نلاحظ وبمزيد من الأسف بأنه وعلى الرغم من التزام جميع دول المنطقة بمعاهدة عدم الانتشار وتطبيق اتفاقية الضمانات الشاملة وبالسعي نحو تنفيذ جميع الإجراءات والنظم المتعلقة بتلك الاتفاقية تستمر اسرائيل في موقفها الرافض للتوقيع على اتفاقية عدم الانتشار النووي أو إخضاع منشآتها لنظام ضمانات الوكالة رغم امتلاكها لمفاعلات أبحاث متقدمة استخدم بعضها كما هو معروف لانتاج المواد النووية لترسانة الأسلحة النووية التي تملكها والتي تهدد أمن المنطقة».

وأكدت «الغربللي» في الختام أن هذا الأمر يشكل عائقا أساسيا للجهود الرامية لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، معتبرة أن ذلك يؤثر سلبا على أمن واستقرار المنطقة ومن ثم الأمن والاستقرار الدوليين.