الخميس 14 أكتوبر 2021 07:32 ص

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إنه بإمكان الزعيم الشيعي العراقي "مقتدى الصدر" إحكام قبضته على العراق وحكمه بشكل فعال حال نجح في تجاوز الأفضلية الطائفية والحزبية.

جاء ذلك في مقال رأي لمحرر الشؤون الدولية في الصحيفة "ديفيد جاردنر" بعنوان "لكي يُحكم العراق بشكل فعال، يجب على مقتدى الصدر أن يتخلى عن النزعة الحزبية".

وقال الكاتب في مقاله: "جاء مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، في المرتبة الأولى في الانتخابات العامة العراقية التي أُجريت الأحد، وأكد هذا موقعه باعتباره الشخصية الأكثر قوة وشعبية في البلاد".

لكن "جاردنر" شكك في كون شعبية "الصدر" وحدها قد تمنحه القدرة على حكم العراق بفعالية؛ خاصة أن هذا البلد العربي لا يزال يعاني من الوهن والإرهاب، وتتنازع على أرضه الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف: "مقتدى الصدر يعد سليل الطبقة الأرستقراطية من رجال الدين التي عارضت دكتاتورية صدام حسين، الذي أطيح به عام 2003، وكان بطلا سابقا للشيعة المحرومين، وأعاد اكتشاف نفسه باعتباره وطنيا عراقيا يريد خروج الأمريكيين والإيرانيين من البلاد".

ولفت "جاردنر" إلى أن "الصدر عزز صورة شعبوية لنفسه من خلال استفزاز خصومه الشيعة ومن خلال رفع لواء محاربة الفساد".

واستطرد الكاتب: "بصفته إسلاميا، يلجأ الصدر إلى سلطة أعلى، ويتظاهر بأنه فوق السياسة، بينما يسعى هو في الحقيقة بلا رحمة إلى السلطة".

وأوضح: "منذ عام 2019، احتل الصدر المؤسسات والوزارات العراقية بكوادره. وعلى الرغم من أن الصدر حلّ جيش المهدي نظريا في عام 2008، إلا أنه أعاد إحياءه - تحت اسم سرايا السلام - في عام 2014، عندما اقتربت قوات تنظيم الدولة من بغداد ومدينتي النجف وكربلاء".

وأشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي القادم "سيتم ترشيحه من قبل الصدر أو أن تعيينه يتطلب موافقته".

وذكر "جاردنر" في هذا الصدد أن رئيس الوزراء الحالي "مصطفى الكاظمي" يريد الاستمرار في منصبه، لكن رأي "الصدر" في ذلك غير واضح حتى الآن.

ويستردك مختتما مقاله: "لكن ما كان واضحا للغاية حتى الآن هو أنه بينما يتدافع العراقيون العاديون للعيش ويطالبون بحكومة لائقة، فإن قادتهم كانوا غير راغبين أو غير قادرين على تقاسم السلطة والموارد. في معادلة محصلتها صفر، لا يمكنهم حتى الاتفاق على سردية وطنية وميثاق اجتماعي. إذا كان الصدر وطنيا حقا، فإن وظيفته الأولى هي تجاوز الأفضلية الطائفية والحزبية، ووضع العراق والعراقيين في المرتبة الأولى".

ووفق النتائج الرسمية غير النهائية للانتخابات البرلمانية في العراق، تصدرت "الكتلة الصدرية" النتائج بـ73 مقعدا من أصل 329، فيما حصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل "محمد الحلبوسي" (سُني)، على 38 مقعدا، وفي المرتبة الثالثة حلت كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي" بـ37 مقعدا.

المصدر | الخليج الجديد + فايننشال تايمز