السبت 16 أكتوبر 2021 12:35 م

قال قصر الإليزيه، السبت، إن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" سيشارك في مراسم إحياء ذكرى الضحايا الجزائريين الذين سقطوا خلال تظاهرة بباريس، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961.

وبذلك يكون "ماكرون" أول رئيس فرنسي يحضر مراسم مماثلة، في خطوة تأتي بعد تصريحات له سببت أزمة سياسية مع الجزائر. 

يشار إلى أن "ماكرون" قد يسعى في خطوته هذه إلى ردم الهوة التي خلقتها تصريحاته الأخيرة " عما إذا كان هناك أُمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي"، وهو الذي نال نقداً شديداً وأزّم العلاقات مع الجزائر.

ومؤخرا، طعن الرئيس الفرنسي في وجود أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد عام 1830، وتساءل مستنكرا: "هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟".

كما اتهم "ماكرون" النخبة الحاكمة في الجزائر بـ"تغذية الضغينة تجاه فرنسا".

وادعى "ماكرون" أنه "كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي" للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830، وتابع: "أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون".

وبحسب الإليزيه، سيضع الرئيس الفرنسي إكليلاً من الزهور على ضفاف نهر السين، إضافة إلى دقيقة صمت ولقاء عائلات ضحايا، لكن ليس من المتوقع أن يلقي كلمة.

وأضاف أن "ماكرون" يعتزم المضي أبعد من أسلافه، وذلك بإقرار بهذه "الحقيقة التاريخية"، وذلك  في نصّ "على شكل بيان صحفي"، ينشر في نهاية المراسم. 

وأشار الإليزيه إلى أن "هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس جمهورية في مراسم إحياء ذكرى ضحايا أحداث أكتوبر/تشرين الأول 1961 في باريس". كما أنها "خطوة تاريخية في الاعتراف بالوقائع التي حدثت في ذلك اليوم".

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961، في خضم حرب الجزائر التي استمرت 7 سنوات، تعرض 30 ألف جزائري ممن جاؤوا للتظاهر سلمياً في باريس لقمع عنيف. وسقط وفق التقدير الرسمي 3 قتلى و60 جريحاً، وهو رقم بعيد جداً عن الواقع، بحسب المؤرخين.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات